أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن العراق والجامعة العربية تجاوزا مرحلة العتاب المتبادل الذي كان قائما على أساس شكاوى شعبية ورسمية عراقية لبعد الجامعة والعالم العربي عن العراق وعدم القيام بأي دور ووجود فعال فيه. وأوضح زيباري لصحيفة «الأهرام» المصرية أن «مخاوف الجانب العربي من الدستور العراقي الذي اعتقد البعض بأنه يطمس الهوية العربية للعراق كانت ناجمة عن عدم التواصل والغياب العربي وعدم المتابعة الدقيقة للأوضاع في العراق».

وأضاف أن بغداد «أوضحت أنه لا يوجد أي توجه لدى الكتل السياسية العاملة في العراق لطمس هويته العربية لكن هناك حقائق على الأرض أن العراق متعدداً لأعراق والطوائف وأمام ذلك اتفقنا على صيغة توافقية تؤكد أن العراق عضو مؤسس في جامعة الدول العربية وسيلتزم ويتمسك بميثاقها وأتصور أن هذا حل لإشكالية طمس عروبة العراق».

واعتبر أن تجربة الحكومة المركزية الشمولية فشلت في العراق بسقوط صدام حسين، وقال إن البديل هو إقامة نظام جديد قائم على التسامح الديمقراطي القائم على التعددية والفيدرالية وتوزيع السلطة والثروة ليشعر المواطن بانتمائه للوطن الواحد. وأضاف «أن الدستور المؤقت يعالج كل هذه السلبيات ونحن نختلف مع الطروحات التي تقول إن الفيدرالية مقدمة للتجزئة وتقسيم العراق ونقول إن الفيدرالية تجربة موحدة وتهدف إلى قيام دولة متحدة».