صرح عضو الجمعية الوطنية أبو إسراء المالكي بأن تصريحات ولقاءات الرئيس العراقي جلال طالباني برجال الأعمال الإسرائيليين، وحديثه إلى القناة الثانية الإسرائيلية، أثارت ردود أفعال شعبية كثيرة وتساؤلات سياسية تتطلب إجابات رسمية من أعلى المستويات في النظام السياسي الحاكم في العراق.

وقال المالكي في مقال خص به «وكالة الأخبار العراقية»: بدءاً، ومع المعرفة الكاملة بأن شخصية وصلاحيات منصب رئيس الجمهورية في العراق حاليا، هي صلاحيات دستورية بروتوكولية اعتبارية في الدرجة الأولى، وبعيدة عن صياغة القرار السياسي ورسم السياسة الخارجية للحكومة العراقية،

إلا ان تساؤلات مشروعة كثيرة تثار هنا وهناك، عما إذا كان الرئيس طالباني مخولاً رسمياً ودستورياً بإطلاق مثل هذه التصريحات، وتطابقها أم لا مع سياسة الحكومة الرسمية القائمة؟ وعما إذا كانت الجمعية الوطنية تقر مثل هذه التصريحات او التوجهات السياسية أم لا؟

وقال: في الحقيقة إن النظرة الأولية والتحليل ومتابعة الأداء السياسي السابق لرأس الحكومة ولوزرائها، يكشف تماماً أن طالباني قد تجاوز في تصريحاته رئاسة الوزراء والجمعية الوطنية.. التي أكد فيها العزم على إقامة علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني، وهذا يتطلب بدءًا الاعتراف بهذا الكيان والسماح لرجال أعماله بالعمل في العراق واستثمار رؤوس أموالهم فيه. وقال: نعود إلى تساؤلاتنا التي ابتدأنا بها.. هل تجاوز الرئيس طالباني صلاحياته؟

وهل تجاوز على حكومة الجعفري بكل رموزها الظاهرة؟ وهل تجاوز المرجعيات الدينية التي تحظى باحترام وثقل معروف في أوساط الشعب العراقي؟ وهل تجاوز طالباني ممثلي شعب العراق الذي يرأس هو جمهوريته في هكذا تصريحات غير مطروقة سابقا من قبل الجميع؟

لا، فقط من قبله ومن قبل حفنة من السياسيين الذين وفدوا العراق بعد احتلاله، والذين يسبحون بحمد المحتل وأكد أن الإجابة السريعة والواضحة على جميع الأسئلة أعلاه، ان طالباني قد تجاوز على كل ذلك، وان على دولة القانون الذي صرح هو نفسه عزمه على بنائها في هذا البلد المسكين ، ان تخضعه للتساؤل وان تصدر حكمها القانوني بهذا الصدد وتعلنه صراحة.

بغداد ـ «البيان»