يعقد في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العمومية اجتماع تحضيري للمؤتمر الدولي لمساعدة لبنان المقرر عقده في نوفمبر المقبل، ومع مغادرة الرئيس اللبناني إميل لحود إلى نيويورك لرئاسة وفد بلاده إلى الاجتماع، توجه أيضاً النائب سعد الدين الحريري للقاء عدد من المسؤولين العرب والأجانب لبحث التطورات على الساحة اللبنانية.
وقال مصدر لبناني ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة سيشارك في هذا الاجتماع الذي دعت إليه وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بمشاركة وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وروسيا والسعودية إضافة إلى ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومؤسسات مالية دولية.وتابع المصدر نفسه ان السنيورة سيعرض خلال اجتماع نيويورك الخطوط الكبرى لخطته للنهوض الاقتصادي في لبنان.
وكان أول اجتماع «فني» عقد في الثالث عشر من يونيو الماضي في باريس بحضور ممثلين عن مؤسسات مالية دولية وسفراء فرنسا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في لبنان.في هذه الأثناء فتح السياسيون اللبنانيون المتواجدون في فرنسا ملف رئاسة الجمهورية وما يتشعب عنه من ملفات متصلة به كالقرار 1559 وسلاح حزب الله.
ويأتي هذا البحث عشية توجه رئيس «تيار المستقبل» النائب سعد الحريري إلى نيويورك وعقده اجتماعات جانبية مع عدد من المسؤولين العرب والغربيين وبعض الشخصيات في الإدارة الأميركية، حيث من المتوقع ان تكون هذه العناوين من ضمن المواضيع التي سيتم بحثها.
وظهرت بعض الخلافات بين أركان ما يعرف بتحالف 14 مارس حول مواصفات الرئيس العتيد للجمهورية، خصوصا ان رئيس «تكتل الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون قد أعلن ترشحه لهذا المنصب ولقي دعما من بعض الأطراف اللبنانية والدولية، فيما يعارضه بشدة رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، الذي يرفض إعادة تجربة العسكر في الحكم.
وأشارت أوساط مطلعة إلى ان البحث في هذا الملف سيتكثف بعد انتهاء اجتماعات نيويورك، وتتضح وجهته بعد صدور نتائج تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري القاضي الألماني ديتليف ميليس. وكان النائب الحريري اجتمع في مقر إقامته في باريس مع جنبلاط والوزيرين غازي العريضي ومروان حمادة. وأوضح الحريري بعد اللقاء ان موضوع التحقيقات في جريمة اغتيال والده كان محور المحادثات وأعرب عن أمله في ان تتعاون سوريا مع المحقق الدولي.
بيروت ـ «البيان»