في وقت سجلت منظمة حقوق الانسان العراقية انتهاكات خطيرة في المعتقلات والسجون، أعلنت وزارة العدل العراقية أن اللجنة الرباعية المسؤولة عن شؤون المعتقلين العراقيين قررت اطلاق سراح 17 معتقلا بكفالة من سجني أبو غريب وأم قصر. وتضم اللجنة الرباعية ممثلين عن وزارات الداخلية والعدل وحقوق الانسان اضافة إلى ثلاثة مندوبين من القوات الأميركية.

وتجتمع 5 مرات أسبوعيا للبت فى200 قضية خاصة بالمعتقلين العراقيين سواء بالافراج عنهم بكفالة والتي تعنى بضمان موظف حكومى مستمر بالخدمة واثنين من الشهود أو حبسهم لمحاكمتهم امام محاكم الجنايات وفقا لقانون العقوبات العراقى النافذ. من جانب آخر تقرر السماح للسجناء ومنهم الاحداث على وجه الخصوص بأداء الامتحانات النهائية وذلك لاعطائهم الفرصة لتحديد مستقبلهم وللاستفادة من التجربة الديمقراطية التي يشهدها العراق.

وكان صدر عن مركز البحوث والدراسات في المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان العراقية، تقرير يغطي شهر أغسطس، وتضمنت خلاصة التقرير الذي حصلت «البيان» على نسخة منه عينة كبيرة من المعتقلين العراقيين والعرب، ذكورا وإناثا، ورصدت الإساءات الجسدية التي تعرضوا لها، من نحو الإهانة وعصب الأعين أثناء التحقيق والضرب المبرح بالهراوات والأيدي والأنابيب (البلاستيكية أو المعدنية) واستخدام الكهرباء في بعض مراكز التحقيق، ولي الأعضاء والركل والربط بالحبال لساعات،

وتعاقب المحققين، أحيانا، في الإساءة لمعتقل لساعات .وبلغت نسبة الذين تعرضوا للإساءة الجسدية في التحقيقات، من العراقيين (كلا الجنسين) 38 في المئة. بينما بلغت نسبة المعتقلين الذين طلبت منهم الرشاوى 24 في المئة وكشف التقرير أن المنظمة تحتفظ بالأسماء الأولى للذين طلبوا الرشوة، لأن المعتقلين لا يعرفون أسماء من ابتزوهم الثلاثية.ومن أخطر ما كشف عنه تقرير المنظمة هو توثيق خمس حالات اغتصاب جنسي حدثت في مراكز التحقيق العراقية، في الشهرين الأخيرين.

بغداد ـ «البيان» والوكالات