واصلت القوات الأميركية والعراقية عملياتها العسكرية في الرطبة وتلعفر التي تفقدها رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري بعد السيطرة على 80 في المئة منها. وشهدت سامراء معركة بين القوات الأميركية ومسلحين، وأوقعت هجمات متفرقة ثلاثة قتلى بالتزامن مع العثور على عشر جثث لعراقيين وهجوم صاروخي على القنصليتين الأميركية والبريطانية في البصرة أدى إلى إغلاقهما.

وقال تلفزيون «العراقية» الرسمي أمس ان رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة إبراهيم الجعفري تفقد قطاعات الجيش العراقي في بلدة تلعفر تحديا لتهديدات أطلقتها جماعة على علاقة بتنظيم القاعدة بضرب المدينة بالأسلحة المحظورة.وابلغ قائد قوات المغاوير في وزارة الداخلية العراقية اللواء رشيد فليح ان «عملية تحرير بلدة تلعفر ستنتهي الخميس».

وأشار إلى سيطرة القوات العراقية على 80 في المئة من المدينة وأعلنت وزارة الدفاع العراقية أمس ان وحداتها العسكرية تساندها قوات أميركية دخلت بعد ظهر أمس آخر حى من أحياء تلعفر ( حى السراي) مشيرة إلى ان عمليات التفتيش والملاحقة للمسلحين وإحكام السيطرة على هذا الحي لا تزال جارية.

وقالت الوزارة في بيانها انها سيطرت على مداخل ومخارج البلدة للحيلولة دون هروب المسلحين منها. وأوضحت بان مجموع المعتقلين المشتبه بهم بلغ 240 شخصا أما خسائر المسلحين في الأربع والعشرين ساعة الأخيرة فكانت ثلاثة قتلى. وعلى صعيد متصل قامت وزارة الصحة العراقية بإنشاء مستشفى ميداني في تلعفر لتقديم الخدمات الطبية الضرورية للمواطنين النازحين من المدينة وجرحى العمليات العسكرية الجارية.

وقال الدكتور عبد المطلب علي محمد وزير الصحة العراقي ان هذا المستشفى تم إنشاؤه خارج المدينة ليستقبل الجرحى والنازحين الذين يحتاجون لرعاية طبية يتسع لأكثر من 200 سرير.من جهة أخرى باشرت وزارة الصناعة والمعادن حملات إغاثة للعائلات النازحة من المدينة وأرسلت كميات من المياه والأغذية فضلا عن تجهيز النازحين بالبطانيات والخيم.

ووصف نائب رئيس البرلمان العراقي حسين الشهرستاني العمليات العسكرية في تلعفر «بأنها جهد بطولي مشرف لحماية الأهالي وتطهريها من المجموعات الإرهابية».وقال «ان عملية تحرير تلعفر من الزمر الإرهابية جاء نتيجة للنداءات المتكررة من أهالي المدينة إلى الجمعية الوطنية للمطالبة بتدخلها في هذا الموضوع».

في غضون ذلك قال الجيش الأميركي في بيان أمس ان اثنين من المسلحين شنا هجوما على الكتيبة الأولى من القوات الأميركية بالقرب من سامراء أعقبه اشتباك بالأسلحة الخفيفة.وبعد انتهاء المواجهة قامت القوات الأميركية بتمشيط مسرح الاشتباك وعثرت على جثة أحد المسلحين في حين تمكن المسلح الآخر من الفرار.

وفي بيان آخر ذكرت القوات الأميركية أن سلسلة الهجمات التي نفذتها بالاشتراك مع القوات العراقية في شمال وسط العراق خلال الأيام الستة الماضية أسفرت عن اعتقال مجموعة من المطلوبين ومصادرة كمية من الأسلحة والوثائق المزورة مثل بطاقات هوية لأفراد الأمن العراقيين وعمال في شركة النفط العراقية ومبالغ مالية.

كما أسفرت عمليات المداهمة خلال الأيام الماضية في محافظة صلاح الدين عن اعتقال اثنين من المطلوبين ومصادرة كمية من الأسلحة والهواتف الخلوية. كما تم اعتقال أربعة أشخاص آخرين لاستجوابهم.ونفذت قوات اللواء 278 الأميركي عمليات دهم في محافظة ديالي أسفرت عن اعتقال خمسة من المشتبه بهم بالإضافة إلى اعتقال أكثر من عشرة أشخاص لاستجوابهم.

وفي كركوك قتل احد عناصر قوات البشمركة الكردية وأصيب آخر بجروح في اشتباكات مع مسلحين في منطقة الحرية شرق المدينة.من ناحية أخرى أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس مقتل شخص وجرح اثنين آخرين من عناصر الحماية في هجوم استهدف موكب احمد الصافي عضو البرلمان العراقي وممثل المرجع الشيعي علي السيستاني في كربلاء.

وأضاف ان «موكب الصافي هوجم في ساعة متأخرة من ليل الأحد الاثنين في منطقة اللطيفية (جنوب بغداد)» وأشار إلى ان الصافي لم يكن في الموكب.من جانبه أكد مصدر من مكتب السيستاني في مدينة النجف حيث مقر المرجع الشيعي وقوع الهجوم على عناصر حماية الصافي الذي لم يكن في الموكب.

وأفاد شهود ان سيارة ملغومة انفجرت صباح أمس في حي الكرادة وسط بغداد بالقرب من مصرف بغداد الأهلي أوقعت إصابات. وشوهدت النيران تلتهم السيارة كما تصاعدت سحابة دخان كثيفة ووقعت إصابات».وسارعت قوات الشرطة إلى إغلاق منطقة الانفجار كما حلقت مروحيات أميركية فوق المنطقة وتمكنت فرق الإطفاء من إخماد الحرائق فيما نقلت سيارات الإسعاف المصابين إلى المستشفيات.

بغداد ـ «البيان» والوكالات