في ظل تدهور شعبيته التي وصلت الى أدنى مستوى منذ توليه الحكم، وصل الرئيس الأميركي جورج بوش الى مدينة نيواورليانز المنكوبة متجولاً في شوارعها بسيارة مصفحة وسط موكب من السيارات العسكرية، وهي ثالث زيارة له الى المناطق التي اجتاحها الاعصار «كاترينا» في محاولة للتخفيف من حدة الانتقادات التي تتعرض لها إداراته لتباطئها في مواجهة آثار الكارثة.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان، ان هذه الزيارة تعطي الرئيس فرصة لمواصلة تقييم الوضع على الطبيعة.وتزامنت جولة بوش مع ما كشف عنه استطلاع جديد للرأي أجرته مجلة «نيوزويك» وأظهر ان 38 في المئة فقط من الأميركيين يوافقون على اداء الرئيس لمهامه فيما قال 52 في المئة انهم لا يثقون بأن بوش يتخذ قرارات صائبة فيما يتعلق بالازمات الداخلية والخارجية.

وامضى الرئيس الأميركي ليلة أول من أمس في نيوأورليانز على متن سفينة عسكرية رست بالقرب من وسط المدينة قبل ان يتجول في أرجاء المدينة المحطمة ثم يزور مناطق من ولاية مسيسبي في وقت لاحق.وكان بوش توجه الى قاعدة فيها مئات من رجال الاطفاء الذين قدموا من جميع أنحاء البلاد للمساعدة ليصافحهم بالأيدي ويضع ذراعه على اكتافهم.

من جهته، قال المسؤول العسكري الجنرال راسل اونور ان رقم العشرة آلاف الذي ذكر الأسبوع الماضي طرح في لحظة انفعال كبير والأمر يحتاج الى عدة أيام لانهاء عمليات البحث في إشارة الى التوقعات بشأن اعداد القتلى.اما الحصيلة الرسمية المؤقتة للكارثة فقد بلغت حتى أول من أمس 424 قتيلاً بينهم 197 في لويزيانا و211 في مسيسبي و14 في فلوريدا واثنان في الاباما، وليس بين هؤلاء أي اجنبي.

وبحثا عن ناجين أو جثث، واصلت الشرطة طوال عطلة نهاية الأسبوع عمليات التفتيش من منزل الى منزل في نيو أورليانز التي كانت تضم 485 الف نسمة «1,4 ملايين مع ضواحيها» قبل الاعصار. وتواصل قوافل عسكرية دورياتها في المدينة حيث تعثر على جثث متحللة ومنتفخة.

وفي مدينة باتون روج، ادى الخوف من الفوضى وأعمال العنف الى طفرة في مبيعات الأسلحة ولم يعد التجار قادرين على تلبية احتياجات السوق، واتضحت أمس بوادر عودة الحياة الى مدينة نيو اورليانز وسمح لآلاف السكان الذين رفضوا مغادرة المدينة رغم امر الاجلاء الرسمي والتهديد بترحيلهم قسراً بالبقاء في نيو أورليانز،

وقال مارلون ديفيلو مفتش الشرطة في نيو اورليانز: لم نعد نجبر احداً على الخروج من منزله.وبدأت عمليات رش الذباب والبعوض وهي الخطوة الأولى للقضاء على مخاطر الأمراض وجعل نيو اورليانز مدينة قابلة للسكن.

(وكالات)