لم تمض ساعات قليلة على رحيل قوات الاحتلال، حتى باشرت السلطة الوطنية الفلسطينية بهدم الكنس اليهودية، التى اعتبرتها حركة المقاومة الاسلامية «حماس» «مسمار جحا» الاسرائيلى.وقامت جرافة كبيرة بهدم كنيس مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة. وبعد انسحاب الجيش الاسرائيلي قام شبان فلسطينيون دخلوا المستوطنة باحراق الكنيس. واعلنت السلطة الفلسطينية انها ستهدم المعابد الاربعة والعشرين في القطاع بعد ان قررت اسرائيل عدم القيام بذلك.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق ابو خوصة ان القيادة الفلسطينية «قررت هدم جميع المباني التي سيتركها الاسرائيليون ومن بينها الكنس». والمعابد الباقية وعددها 24 هي المباني الوحيدة القائمة عمليا في المستوطنات الاحدى والعشرين التي تم اخلاؤها في 22 اغسطس واجلاء سكانها الثمانية الاف.
وقال وزير الشؤون المدنية الفلسطيني المسؤول عن ملف الانسحاب محمد دحلان خلال مؤتمر صحافي في مدينة غزة ان «هذه الكنس لم تعد كنسا. وبالتالي ما يجري على المباني البالية سيجري عليها». وحذرت «حماس» من بقاء الكنس معتبرة انها «غير شرعية وأقيمت على أرض لا حق للاحتلال بالتصرف بها».
وقالت في بيان ان هذه الكنس «ستبقى بؤر توتر وقد يستغلها الاحتلال لتهديد مقدساتنا وخاصة المسجد الأقصى بأن يدفع بعض المشبوهين للاضرار بتلك الكنس لتبرير اعتداء المتطرفين الصهاينة على مقدساتنا». واضاف البيان «ان الابقاء على هذه الكنس هو بمثابة «مسمار جحا» وذريعة لبقاء الاحتلال وتوفير الحجج لزيارة الصهاينة لها في المستقبل والاعتكاف فيها والضغط على السلطة لحمايتها وحماية زائريها».
من ناحيته طلب وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم من الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان التدخل لضمان حماية الكنس.وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الاسرائيلية ان شالوم اتصل هاتفيا بعنان وطلب منه استخدام نفوذه لدى المجتمع الدولي والسلطة الفلسطينية لضمان عدم التعرض للكنس اليهودية.
غزة ـ «البيان» والوكالات
