تدفق الفلسطينيون بأعداد كبيرة على المستوطنات التي أخلاها الجيش الإسرائيلي صباح أمس ليعودوا منها بتذكارات واهية لكنها تشكل بالنسبة لهم رمزا لانحسار الاحتلال عن أرضهم بعد 38 سنة من الاحتلال المباشر، كما عبر العشرات منهم الحدود مع مصر من دون أن تتدخل قوات الأمن المصرية.

وبعيد رحيل آخر جندي إسرائيلي في حوالي السابعة صباحا، بدأ سكان خان يونس يتدفقون على مستوطنتي نيفيه ديكاليم وجاني طال ضمن تجمع غوش قطيف، جنوب القطاع. ورغم ان الجيش الإسرائيلي هدم معظم مباني المستوطنات التي تحولت إلى ركام هائل، اتجه الفلسطينيون كبارا وصغارا، وحتى بعض الجرحى والمقعدين، إلى المستوطنات ليشاهدوا هذه الأرض المجهولة بالنسبة إليهم.

وشوهد أشخاص يعودون من المستوطنة محملين بأشياء غير قابلة للاستخدام كقطع خشبية أو قطع حديد أو حتى قطعة من سياج شبكي، أو جزء من مصباح مكسور ويغطيه التراب، أو بقايا رصاص، وصناديق رصاص قديمة فارغة.كما عبر عشرات الفلسطينيين أمس الحدود بين قطاع غزة ومصر بعدما اسقطوا السياج الحدودي.

وشاهد مراسلون من الجزء المصري من مدينة رفح عشرات الشبان الفلسطينيين يتجاوزون السياج الحدودي بعد ساعات قليلة من انسحاب الجيش الإسرائيلي من هذه المنطقة. وانهار الجدار الأسمنتي الذي يعلوه سياج شائك أمام ضغط الشبان الفلسطينيين الذين انتقلوا إلى الجانب المصري من الحدود من دون ان يتدخل عناصر الأمن المصريون لوقفهم.

كما دخل ناشطون مسلحون من «حماس» و«الجهاد» إلى ممر فيلادلفي الذي يمتد على طول 14 كلم على الحدود بين قطاع غزة ومصر. ومرت سيارة تابعة للسلطة الفلسطينية بشكل سريع في الممر من دون أن تتوقف في وقت ساد فيه الهرج والمرج قرب معبر رفح حيث بوابة صلاح الدين الذي كان المعبر الوحيد بين قطاع غزة ومصر.

(ا.ف.ب)