انتهى أمس رسمياً احتلال قطاع غزة، الذي استمر ثمانية وثلاثين عاماً، بعدما أعلنت الحكومة الإسرائيلية انتهاء الإدارة العسكرية للقطاع، لكنها أبقت على المعابد اليهودية خشية إثارة مشاعر المتطرفين اليهود، والذين أقدم احدهم أمس على الانتحار في محيط مستوطنة «غوش قطيف».

وصوتت الحكومة الإسرائيلية أمس بالموافقة على إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في القطاع، وتم اتخاذ هذا القرار بالإجماع داخل الحكومة التي اجتمعت برئاسة شارون لإعطاء الضوء الأخضر لسحب القوات الإسرائيلية من القطاع، والمتوقع الانتهاء منه صباح اليوم الاثنين. كما أعطت الحكومة الإسرائيلية الضوء الأخضر لانسحاب القوات من ممر فيلادلفيا الممتد بين مصر وقطاع غزة والذي كان خاضعاً حتى الآن لسيطرة القوات الإسرائيلية.

ويتوقع ان تشمل العملية التي اطلق عليها اسم «الحرس الاخير»، كل قطاعات قطاع غزة في وقت واحد خلال اثنتي عشرة ساعة، على ان تنتهي صباح الاثنين. كما أغلقت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في القطاع أبوابها للمرة الأولى في تاريخها، بعد 38 عاماً من أدائها لمهامها القانونية والقضائية،

وأفاد موقع الجيش الإسرائيلي على شبكة الانترنت أن هذه المحكمة العسكرية أقيمت فور احتلال إسرائيل لقطاع غزة عام 1967، وخلال سنوات انتفاضة الأقصى، مثل عدد من الفلسطينيين أمام المحكمة العسكرية شمال القطاع، بتهمة تصنيع صواريخ «القسام» وقذائف «الهاون»،

وآخرون اتهموا بإلقائها باتجاه المستوطنات والمواقع العسكرية داخل قطاع غزة، كما سجلت المحكمة تحقيقا مكثفا في قضايا حفر الأنفاق التي تستخدم جنوب القطاع لتهريب الأسلحة داخل القطاع.وفي وقت سابق، دمر الجيش الإسرائيلي كل الأبنية في مستوطنات قطاع غزة ال21 التي تم إخلاؤها من نحو ثمانية آلاف مستوطن، باستثناء الكنس، التي قرر مجلس الوزراء الإسرائيلي في اقتراع عدم هدمها، بموافقة 14 عضوا واعتراض عضوين.

وحذرت جهات إسرائيلية من أن عدم هدم كل مباني الكنس في غوش قطيف قبل الخروج من غزة، سيفتح الباب لحرب دينية بين اليهود والمسلمين، خصوصا ان «حماس» توعدت في وقت سابق بهدمها باعتبارها رمزاً للاحتلال، وأوضح الناطق باسم الحركة د. غازي حمد: «لن نوافق بأي حال على بقاء الكنس في مكانها.

بالنسبة لنا الكنس هي رمز للاحتلال ولهذا فيجب ان تختفي مع انصراف الاحتلال». من جهة ثانية، أفادت الإذاعة الإسرائيلية أن جنديا إسرائيلياً انتحر الليلة قبل الماضية في محيط مستوطنة «غوش قطيف» الواقعة غرب مدينة خانيونس جنوب القطاع.ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر عسكري إسرائيلي ان جيش الاحتلال فتح تحقيقا في حادثة الانتحار والتي يبدو ان الجندي الإسرائيلي أقدم عليها بعد إصابته بحالة انهيار واحباط نتيجة الانسحاب الإسرائيلي.

(وكالات)