كشف وزير العدل اللبناني شارل رزق أن ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري لم يسلم القضاء اللبناني ملفات التحقيقات التي أجراها في الجريمة. وقال رزق في حديث لتلفزيون «المنار» السبت أنه استوضح ميليس عن أسباب عدم تسليم الملفات للقضاء اللبناني فكان جوابه أن بعض الشهود يطلبون الحماية والسرية والكتمان.
واعتبر رزق أن هناك تحقيقين في قضية الاغتيال أحدهما لبناني والآخر دولي ولكن في النهاية سيتكامل التحقيقان وصولا إلى عدالة واحدة وسيكون القاضي اللبناني الفاصل بالحق. ووصف توقيفات القادة الأمنيين السابقين بأنها فاجعة وطنية كبيرة، كاشفاً عن أن القرار بتوقيف هذه القيادات قد اتخذ في مكتبه كوزير للعدل بحضور ميليس والمدعي العام اللبناني سعيد ميرزا، وعندما اشتبه ميليس بالضباط الأربعة ادعى عليهم المدعي العام اللبناني وأمر قاضي التحقيق بتوقيفهم.
ونفى رزق أن يكون ميليس مارس أي ضغط على المدعي العام اللبناني بل كان التوافق كاملا وكليا بينهما، مشيراً إلى البيان الذي صدر وأكد على اقتراح المحقق الدولي على صلاحية وسيادة القضاء اللبناني، وأن المحقق اللبناني له الحق في الاطلاع على كل عناصر الملف وقد التزم ميليس بأن يسلم إفادات كل الشهود ليمثلوا أمام القضاء اللبناني. وأعرب عن أمله في أن يضع التحقيق يده على المجرمين الحقيقيين ويكشف الحقيقة بتجرد وهدوء.
(أ.ش.أ)