كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس عن أن إسرائيل تسعى حالياً إلى خفض عدد أفراد قوات الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل) بزعم تعاونها مع حزب الله، وهو ما ترفضه فرنسا.وقال مصدر سياسي إسرائيلي للصحيفة على موقعها الالكتروني «إن الأمم المتحدة تتعاون في واقع الأمر مع منظمة إرهابية.. وهو موقف لا يمكن تحمله في الوقت الذي تتحدث فيه المنظمة الدولية عن مكافحة الإرهاب».
وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل قدمت سلسلة من الشكاوى ضد قوات «يونيفيل» خلال اجتماعات دبلوماسية عقدتها مع الولايات المتحدة وفرنسا خلال الأسابيع الماضية. وزعمت إسرائيل أن هذه القوات تجرى محادثات مع حزب الله بشكل دائم وأنها تساوي في المعاملة ما بين القوات الإسرائيلية وحزب الله، عندما تقدم تقارير من حدوث انتهاكات لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.
وأوضح المصدر السياسي أن إسرائيل ترى أنه بالنظر إلى التغييرات السياسية التي يشهدها لبنان، فإن الوقت حان لإعادة تقييم حجم قوات «يونيفيل» وطبيعة مهمتها قبل بدء المناقشات التي تجريها الأمم المتحدة بشكل دوري لتمديد فترة تواجدها هناك، حيث من المقرر أن تجري مناقشاتها في هذا الصدد في يناير المقبل.وأضاف المصدر إن إسرائيل لا تطالب بتفكيك قوات «يونيفيل» بشكل كامل،
مشيرا إلى انه سيتم إنهاء مهمة هذه القوات عندما يدرك لبنان أنه لا يحتاجها بعد الآن غير انه لا يزال هناك سبب لخفض عددها بشكل تدريجي.وقالت «هآرتس» إن فرنسا رفضت موقف إسرائيل بهذا الشأن حيث أكد مسؤولو الحكومة الفرنسية للسفير الإسرائيلي لدى باريس نسيم زفيلي أن تفويض قوات «يونيفيل» يسمح لها بالاحتفاظ بروابط مع جميع الأطراف من بينها حزب الله وان هذه القوات تلعب دورا في إرساء الاستقرار بالمنطقة وبالتالي لن يساعد خفض عددها في تحقيق الاستقرار المنشود.
(أ.ش.أ)