أرجأت محكمة الاستئناف الجزائية اليمنية المتخصصة في قضايا أمن الدولة النظر في قضية اثنين من قياديي تنظيم «الشباب المؤمن» متهمين بإثارة الفتن الطائفية والتخابر مع دولة أجنبية إلى جلسة الرابع والعشرين من سبتمبر الجاري كموعد نهائي لتمكينهما من تقديم عريضة استئنافهما.. بينما تستعد المحكمة الابتدائية للنظر في قضية دفعة جديدة من أعضاء التنظيم عرفت باسم «خلية بدر».

وكانت المحكمة فشلت للمرة الثانية في عقد أولى جلساتها للنظر في الاستئناف المقدم من القياديين محمد مفتاح ويحيى الديلمي في التنظيم الذي أسسه حسين الحوثي. وهدد رئيس المحكمة القاضي سعيد القطاع أمس بإصدار الحكم خلال فترة لا تتجاوز الأسبوع اذا لم يرد الرجلان على التهم الموجهة إليهما.

وكان مفتاح والديلمي المدانان بالسعي لقلب نظام الحكم والتخابر لصالح دولة أجنبية رفضا الرد على ما جاء في استئناف النيابة، في حين قال رئيس المحكمة ان أمامهما فرصة للرد على الاتهام إلى يوم السبت بعد المقبل كموعد نهائي لتقديم عريضة استئنافهما، مهدداً بإصدار حكمه في القضية إذا تجاوز المتهمان الموعد المحدد من دون تقديمهما لعريضة الاستئناف والرد على التهم الموجة إليهما .

واضطر القاضي الى رفع الجلسة بعد دقائق من بدايتها بعد ان وجه له المدانان نقداً لاذعاً وتهجماً على شخصه واتهماه بعدم النزاهة.وكانت المحكمة استمعت في الأسبوع الماضي إلى عريضة استئناف النيابة التي تضمنت التهم الموجهة إلى الرجلين تهمة التخابر مع دولة أجنبية لدعم تمرد الحوثي، وتزعم تنظيم «الشباب المؤمن»،

والاجتماع الى دبلوماسيين في السفارة الإيرانية في صنعاء بغرض الحصول على دعم من أجل إنشاء جمعيات مساندة لتنظيم «الشباب المؤمن» وتزعم الدعوة لاعتصامات مناهضة للعمليات العسكرية الحكومية ضد اتباع الحوثي.وكانت المحكمة الابتدائية أدانت الديلمي بتهمة التخابر وتزعم تنظيم مسلح وحكمت عليه بالاعدام، فيما أدانت مفتاح بالانتماء الى تنظيم الشباب المؤمن وحكمت عليه بالسجن عشرة أعوام.

على صعيد متصل، قالت مصادر حكومية ان المحكمة الابتدائية ستبدأ قريباً محاكمة دفعة ثالثة من اتباع الحوثي قوامها تسعة أشخاص شكلوا خلية عرفت باسم «خلية بدر» هدفها القيام بأعمال تخريبية لمساندة تمرد الحوثي. وحسب المصدر فإن ملفات المتهمين التسعة الذي ينتمون إلى عضوية احدى الجمعيات الخيرية أطلقت على نفسها جمعية بدر ومركزها منطقة «سحر» (محافظة ذمار)

أحيلت إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات معهم في الجرائم المنسوبة إليهم ومنها «ممارسة أنشطة تخريبية ضد الوطن ودعم تمرد الحوثي في محافظة صعده»، وجمع تبرعات مالية كبيرة من عدة مدن ومحافظات باسم الجمعية وتوظيفها في صالح «الأعمال الإرهابية والتخريبية للتمرد».

صنعاء ـ محمد الغباري