يزور الرئيس الأميركي للمرة الثالثة اليوم المناطق المنكوبة من جراء إعصار كاترينا في وقت أكد تقرير فيدرالي أن واشنطن كانت تعلم منذ عام بمخاطر الإعصار الذي بلغت خسائره طبقا لأحدث تقدير 125 مليار دولار. بينما تتواصل عمليات الإغاثة مع منع الجيش الأميركي الصحافيين والمصورين من تغطية عمليات جمع الجثث في ولاية لويزيانا الأكثر تضررا من الكارثة .
وقد أثبت تقرير للوكالة الفيدرالية الأميركية لإدارة الأزمات يعود إلى العام الماضي أن واشنطن كانت تعلم بشكل واضح جدا مدى المخاطر التي سيخلفها أي إعصار قوي يضرب نيو اورليانز كإعصار كاترينا الذي أسفر عن مليون نازح و 350 ألف محاصر في المياه.
وجاء في التقرير الذي نشرته المعارضة الديمقراطية ويعود إلى عام 2004 إن إعصارا من الفئة الثالثة أو الرابعة أو الخامسة يضرب جنوب شرق لويزيانا بإمكانه ان يحدث كارثة لا يمكن للولاية أن تواجهها من دون مساعدة كبيرة من الولايات المجاورة ومن الحكومة الفيدرالية، إذ يستدعي ذلك إجلاء مليون شخص وتجميعهم في ملاجئ بولايات مجاورة.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع منسوب المياه بسبب الإعصار يعطل السير على الطرق الكبرى ويحاصر ما بين 300 و350 ألف شخص في المناطق التي تغمرها المياه مضيفاً ان ارتفاعاً لمنسوب المياه إلى أكثر من ستة أمتار من شأنه أن يحطم سدود الحماية شمال نيو اورليانز ويغمر أكثر من 518 كيلو متراً مربعاً من المناطق السكنية.
وأمام هذا التقرير وما حمله من تأكيدات، طلبت اللجنة حول الإصلاح الحكومي في مجلس النواب الأميركي إيضاحات من وزير الأمن الداخلي مايكل شيرتوف في رسالة نشرها النائب الديمقراطي هنري واكسمان. وفي المقابل أعلن الوزير أن رئيس الوكالة الفيدرالية لإدارة الأزمات مايكل براون الذي تعرض لانتقادات لبطء تعاطيه مع الإعصار أرسل إلى واشنطن وتم تعيين الأميرال «ثاد آلان» رئيسا جديدا للوكالة.
وذكر الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أن الرئيس بوش سيتوجه اليوم إلى المناطق المنكوبة وسيمضي ليلته فى لويزيانا على أن يكون فيها غدا موضحا أن جدول الزيارة لا يزال قيد الإعداد .وفيما يتعلق بعمليات الاغاثة ،منع الجيش الأميركي الصحافيين والمصورين من تغطية العمليات التي يقوم بها لجمع جثث الضحايا.
وقال قائد عمليات الإغاثة الجنرال راسل هونوري للصحافيين: «بإمكانكم تغطية كل ما قمنا به من أشياء جيدة وأشياء سيئة ولكن هذه العملية ستتم في إطار احترام العائلات».واضاف أنه لن يكون في إمكان الصحافة تغطية هذه العملية ولن يكون أمراً جيداً التقاط صور وان يظهر المتوفون في وسائل الإعلام، طالبا سحب صور الموتى من مواقع الانترنت.
وبالنسبة لتقديرات الخسائر ،توقعت الشركة الأميركية «ريسك مانجمنت سوليوشنز» المتخصصة في إدارة الكوارث أن تكون كلفة الأضرار التي خلفها الإعصار أكثر مما كان متوقعا وان تبلغ 125 مليار دولار. وكانت الشركة قد قدرت سابقا الخسائر الاقتصادية بمئة مليار دولار.
من جهة أخرى، أعرب ممثلو عدد من الدول الأوروبية في الولايات المتحدة عن عدم فهمهم لأسباب تعليق توزيع أو قبول مساعدات دولهم إلى ضحايا الإعصار في انتظار ضوء اخضر من واشنطن.وقال الناطق باسم السفارة السويدية في واشنطن كلايس تورسون «اننا ننتظر منذ أسبوع الإذن بإرسال طائرة إلى الولايات المتحدة، ولكننا لم نحصل حتى الآن على أي جواب ».
