يبدأ الرئيس المصري المنتخب حسني مبارك مرحلة إعادة ترتيب البيت من الداخل عقب أدائه اليمين الدستورية أمام البرلمان يوم الأربعاء وتنصيبه رسمياً لفترة رئاسية جديدة تستمر حتى عام 2011.ومن المنتظر أن يصدر القرار الجمهوري بدعوة البرلمان للانعقاد خلال 72 ساعة في حين أشارت مصادر إلى موعدين لانعقاد البرلمان وهما إما الأربعاء المقبل أو يوم 27 من الشهر الجاري.

وسوف تقدم حكومة الدكتور أحمد نظيف استقالتها إلى الرئيس مبارك عقب أدائه اليمين الدستورية حيث يصدر الرئيس قرارا بتكليف حكومة نظيف بالاستمرار في العمل حتى موعد الانتخابات البرلمانية الجديدة المقررة في نوفمبر المقبل.وصرح الناطق الرسمي للحكومة الدكتور مجدي راضي أن حكومة الدكتور أحمد نظيف تضع نفسها تحت تصرف مبارك، مما يعني أما حصولها على تفويض جديد أو تغييرها.

وقرر البرلمان توجيه الدعوة إلى جميع قادة الأحزاب السياسية وفي مقدمتهم رؤساء الأحزاب الذين خاضوا الانتخابات الرئاسية الأخيرة لحضور هذه الجلسة في إطار إظهار مظاهر التلاحم الوطني وإغلاق ملف المعركة التنافسية على منصب رئيس الجمهورية والمشاركة في مسؤوليات الحكم خلال المرحلة المقبلة.وتقرر أيضا دعوة جميع المحافظين لحضور هذه الجلسة ليكون آخر ظهور رسمي لأعضاء مجلس المحافظين قبل أن يقدم مجلس المحافظين استقالته إلى الرئيس مبارك.

وقالت مصادر إن برنامج الرئيس مبارك الانتخابي سوف يكون هو مضمون خطاب التكليف الجديد للحكومة الجديدة التي ستبدأ على الفور تنفيذ برنامج الحزب الوطني الانتخابي ووضعه موضع التنفيذ ويتضمن جانبا منه تنفيذ برامج على مستوى المحليات من خلال مجلس المحافظين الذي سيرأس مبارك أول اجتماع له بعد تعيين المحافظين في إطار منحهم تكليفات محددة للعمل في المرحلة المقبلة.

وتؤكد كل المؤشرات أن الرئيس مبارك سوف يعيد تكليف الدكتور نظيف بإعادة تشكيل الحكومة الجديدة واستبعاد أي مرشحين آخرين لخلافته. إلا أن المؤشرات أكدت أن التغييرات في الحقائب الوزارية ستكون بدرجة متوسطة وأن فريق الحملة الانتخابية لمبارك أعضاء أمانة السياسات التي يرأسها جمال مبارك سيكون لهم نصيب الأسد في التشكيل الوزاري الجديد مع الأخذ في الاعتبار الاحتفاظ بعناصر الخبرة

إلى جانب عناصر القيادات الشابة الوافدة الجديدة التي تعكس تدفقا جديدا وضخ دماء حركة الإصلاح التي يقودها مبارك داخل صفوف الحكومة وهو ما يحمل مؤشرات مسبقة لتغييرات كبيرة في هيكل مرشحي الحزب الوطني للانتخابات البرلمانية الجديدة ليكون لأعضاء أمانة السياسات نصيب الأسد في هذه الترشيحات بما فيها المرأة التي ستمثل عنصرا بارزا في هذه الانتخابات.

في الوقت نفسه تترقب الأوساط السياسية توجه الرئيس حسني مبارك نحو دعوة رؤساء أحزاب المعارضة الذين خاضوا الانتخابات الرئاسية الأخيرة في إطار التأكيد على ضرورات تحقيق المصالحة الوطنية الكاملة وطي صفحة التنافس التي دارت خلال معركة الانتخابات الرئاسية وأيضا التركيز على حرص مبارك على أن المعارضة جزء من النظام في مصر وليست منفصلة عنه.

القاهرة ـ «البيان» والوكالات