تعهد الأمين العام للجان المقاومة الشعبية جمال أبو سمهدانة معاقبة المتورطين في اغتيال القائد السابق للأمن الفلسطيني اللواء موسى عرفات، مؤكدا على ان سلاح المقاومة لا يستهدف سوى الاحتلال، في حين حذر مسؤول التعبئة والتنظيم في حركة «فتح» عبد الإفرنجي من تداعيات الحادث، بينما تأزم المشهد بإصرار أنصار عرفات على الثأر، واقتحام مجموعة مسلحة من كتائب شهداء الأقصى مقر المحافظة في دير البلح للمطالبة بتوظيفهم في أجهزة الأمن.
وارجع أبو سمهدانة تضارب الأنباء حول إعلان مسؤولية ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان عن اغتيال موسى عرفات ، ثم نفيها هذه المسؤولية إلى عدم قدرة قادة اللجان على الاجتماع بسبب الحواجز والإغلاق الاسرائيلى لقطاع غزة.
وأكد ابو سمهدانة ـ وهو أحد المطاردين البارزين لسلطات الاحتلال - خلال مؤتمر صحافي عقده الليلة قبل الماضية في مدينة رفح انه لا علاقة لا من قريب أو بعيد لألوية الناصر صلاح الدين بعملية اغتيال اللواء موسى عرفات.وأضاف ان مجموعة كانت تعمل في لجان المقاومة شاركت في عملية الاغتيال مع مجموعات أخرى قامت بتنفيذ العملية وخطف نجله منهل في مدينة غزة.. لافتا إلى أن اللجان ستحاسب هذه المجموعة لاشتراكها في تنفيذ عملية الاغتيال.
وتابع ان سلاح المقاومة الذي تحمله ألوية الناصر صلاح الدين هو سلاح شريف ونظيف وموجه فقط إلى الاحتلال الاسرائيلى الذي يغتصب الأرض الفلسطينية« وقال ان سلاحنا لن يكون في أي حال من الأحوال موجها ضد أبناء الشعب الفلسطيني أو ضد المسئولين الفلسطينيين مهما كانوا متورطين بقضايا فساد أو غير ذلك».
وأوضح أن لجان المقاومة الشعبية ناقشت موضوع الفساد مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ووعد بفتح كل الملفات المتعلقة بهذا الموضوع ولكنه حتى الآن لم يقم بتنفيذه.وقال لا يمكن لنا معالجة قضايا الفساد بهذه الطريقة البشعة «ونحن ليس لدينا خلافات مع السلطة وعلاقتنا حميمة مع الجميع».
وفي تطور لمسلسل الفوضى الأمنية اقتحمت مجموعة من «كتائب شهداء الأقصى» الذراع العسكرية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح مبنى محافظة الوسطى في دير البلح وسط القطاع وأغلقت الطريق الساحلي الذي يربط مدينة غزة بالمنطقة الوسطى مطالبة بتوفير وظائف لها في الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
واعتبر الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة في تصريح لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط أمس عملية الاقتحام وإغلاق الطريق شكلا من أشكال العمل غير المسؤول التي تعطي صورة سلبية عن الفلسطينيين مع اقتراب انسحاب قوات الاحتلال من القطاع.
من جهته قال مسؤول التعبئة والتنظيم في حركة فتح عبد الافرنجى «من المؤسف أن يقوم باغتيال عرفات مجموعات كانت تقول أنها تقاوم إسرائيل، فلا يحق لها أن تأخذ القانون بيدها وتحكم بالإعدام على من تريد فهذا الأمر يعارض النظام والقانون».وتابع الإفرنجي في مؤتمر صحافي عقده في قاعة الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة أن هذه العملية يجب أن تتم فقط عبر الأطر الشرعية والقانون الفلسطيني، وحتى هذه اللحظة الأمر غير واضح، وسيكون له تفاعلات كبيرة جداً.
وأشار إلى ان «المطالبة باستقالة وزير الداخلية اللواء نصر يوسف غير مقبولة وتحمل ظلماً كبيراً لأنه كان قد وضع 40 حارسا شخصيا تحت تصرف اللواء موسى عرفات، و80 آخرين تحت تصرف ابنه منهل، أي مجموع 120 مرافقاً تحت التصرف المباشر لخصوصية الظرف الذي كان يعيشان فيه». وشدد على أن «المفاوضات مع الذين قتلوا اللواء عرفات وخطفوا ابنه كانت تهدف إلى إطلاق سراح ابنه منهل، والحفاظ على حياته التي كانت مهددة بشكل حقيقي».
غزة ـ «البيان» والوكالات
