رداً على ما تضمنه بيان مجلس المطارنة الموارنة من «أن جمع فئة من اللبنانيين بين الاشتراك في السلطة الرسمية عبر نواب ووزراء، وحملها السلاح خارج القوى الرسمية المسلحة، أمران يتناقضان، ولا يجتمعان، ولا يأتلفان»، أكد حزب الله أن «لا تباين بين المقاومة والمساهمة في بناء الدولة».
ورأى نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في احتفال حزبي «أن المقاومة هي جزء من منظومة لبنان الدفاعية وهي ضرورة لمصلحة لبنان واستقلاله ولا يوجد أي تباين بأن يكون الإنسان مقاوماً وأن يكون في الوقت نفسه مساهماً في بناء مشروع الدولة، مشدداً على عدم وجود أي تعارض بينهما». وقال قاسم إن المقاومة «ليست مجموعة عسكرية وليست سلاحاً ولا طائفة ولا منطقة، وإنما هي خيار دفاعي أثبت جدواه في لبنان وتحوّلت إلى جزء لا يتجزأ من بنيانه، ولولا المقاومة لما تحرر لبنان».
من جهته، أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله هاشم صفي الدين «أن الطريق الذي بدأته المقاومة منذ عقدين من الزمن هو الطريق الذي سنتبعه في ظل كل المتغيرات التي تحصل في كل المجالات سواء على الساحة الداخلية أو الخارجية وهو القادر على إنقاذ لبنان وصونه بعكس ما يتناوله البعض بأنه خاضع لمسائل خاصة»، لافتا إلى «أن انتصار المقاومة الذي تحقق عام 2000 وأشاد فيه العدو والصديق كان للجميع وليس لطائفة من دون أخرى».
وفي موقف مشابه، أكد الأمين العام لـ «الجماعة الإسلامية في لبنان» الشيخ فيصل المولوي رفض نزع سلاح المقاومة حتى بعد تحرير مزارع شبعا، «لأن هذا السلاح موجود لرد أي اعتداء على الأرض اللبنانية»، معتبرا في احتفال للجماعة أنه «من السذاجة اعتبار أن الصراع انتهى لمجرد انسحاب العدو من الأراضي اللبنانية». واعتبر مولوي« إننا نعيش في لبنان اليوم زلزالاً لا نعرف متى ستنتهي تداعياته»، مشيرا إلى أن القرار الدولي 1559 «سيف مسلّط على رؤوسنا».
بيروت ـ «البيان»