حذرت المدير العام لجهاز الاستخبارات البريطانية اليزا مانينغهام بولر من التضحية بالحريات المدنية لمنع هجمات إرهابية في المستقبل، في وقت منيت بلادها بنكسة من اجل التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأن نقص البيانات التي تعتبرها مهمة لمكافحة الإرهاب وقالت بولر ان الهجمات الانتحارية الأربع على شبكة النقل في لندن في السابع من يوليو التي قتلت 52 شخصا مثلت صدمة وأصابت أجهزة الأمن بالإحباط بعدما فشلت في منع وقوعها.

وأضافت: «العالم تغير وهناك حاجة إلى فتح حوار في شأن ما إذا كان التخلي عن بعض ما نقدره جميعا ضرورياً لدعم فرص ألا يتعرض مواطنونا للتفجير أثناء توجههم إلى أشغالهم اليومية». وقالت بولر خلال خطاب ألقته في هولندا أمام جهاز الأمن الهولندي في الأول من سبتمبر ولم ينشر سوى على موقع جهاز المخابرات الداخلي على شبكة الانترنت أمس ان هناك حاجة إلى إصلاح توازن الحقوق بين المشتبه بهم والمتهمين وبين المواطنين العاديين.

وأضافت ان معاهدة حقوق الإنسان الأوروبية ربما تكون بحاجة إلى التعديل عند الضرورة.وأضافت: «ان احتواء الإرهاب في مجتمع ديمقراطي يخضع لحكم القانون وتعد فيه الحقوق المدنية ذات قيمة عظيمة ليس ذا جدوى كبيرة».الا ان زوجة إرهابي جزائري مشتبه به قيد الحبس حاليا ويواجه الترحيل من بريطانيا ويعرف اختصارا باسم «ج» اتهمت السلطات بانتهاك حقوق زوجها بمنع الاتصال به بحجة الحفاظ على سرية الأدلة.

من ناحية أخرى، تعرضت حملة بريطانيا من اجل توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاقية سريعة بشأن نقص البيانات التي تقول إنها مهمة لمكافحة الإرهاب بنكسة الجمعة بسبب مخاوف من ارتفاع التكاليف وتقويض الحريات المدنية.ودعت بريطانيا إلى احتفاظ شركات الاتصالات بسجلات الاتصالات الهاتفية والبريد الالكتروني واستخدام الانترنت لمدة 12 شهرا كحد أدنى في حالة الاحتياج إليها عند إجراء تحقيق.

ويتم حاليا تخزين هذه المعلومات في بعض دول الاتحاد الأوروبي لمدة بسيطة تبلغ ثلاثة أشهر. وبعد عقد اجتماع لوزراء العدل الأوروبيين في مدينة نيوكاسل الواقعة في شمال انجلترا قالت لوكسمبورغ إنها لا تتوقع التوصل إلى اتفاق سريع.وقال لو فريدين وزير العدل في لوكسمبورغ «يجب علينا التوقف عن إصدار تصريحات ضخمة بعد الهجمات الإرهابية. يجب علينا العمل ويجب علينا أن نعرف أين حدودنا».

(رويترز)