في محاولة للتغلب على أجواء التوتر والغضب بين السود بسبب تداعيات الإعصار، أجرى السناتور الأميركي ادوارد كينيدي وبرلمانيون ديمقراطيون مشاورات مع مسؤولين من السود الأميركيين للإعداد لمرحلة ما بعد الإعصار و«التصدي للتفاوت» في المجتمع الأميركي، وتزامن هذا الموقف مع قرار قضائي بإعادة عنصري أبيض مدان بقتل ثلاثة من السود منذ أربعة عقود إلى السجن، وقال كينيدي ان رياح هذه العاصفة اقتلعت القناع الذي كان يحجب العديد من الأميركيين الذين تركوا لمصيرهم.
وأضاف «عندما سنعيد إعمار الأراضي التي اجتاحتها الرياح والفيضانات يجب ان نعمل منها أراضي أكثر عدلاً، لا مكان للظلم في أميركا.ومن ناحيته، قال رئيس اكبر منظمة للدفاع عن حقوق السود بروس غوردون يجب ان يكون الإعصار مناسباً لردم الهوة وبناء أميركا واحدة محذرا من ان تتم إعادة الاعمار على حساب الفقراء الذين تم إجلاؤهم. وأضاف «يمكن ان يكون هذا الأمر مناسبة لنقل اناس وتغيير المستوى الاجتماعي للأحياء ولكن لا يجوز ان ندع ذلك يحصل».
واعتبر القس ميجور جيميسون رئيس الجمعية المعمدانية القومية التقدمية ان الفوضى التي تسبب بها الإعصار تظهر ان العنصرية المؤسساتية لاتزال قائمة في الولايات المتحدة.وأضاف خلال مؤتمر صحافي إلى جانب كينيدي وغوردون ان التأخير من قبل الحكومة الأميركية للتدخل لاغاثة الفقراء والجرحى والبؤساء أمر شنيع. وللتأكيد على تلاشي العنصرية رسميا وقضائيا في الولايات المتحدة،
حكم قاض بإعادة عضو سابق بجماعة « كوكلوكس كلان» العنصرية إلى السجن بعدما كان أدين منذ 41 عاما بقتل ثلاثة من ناشطي الحقوق المدنية السود وخرج بكفالة. وكان العنصري ويدعى ادجار راى كيلين - 80 سنة ضلل المحكمة الشهر الماضي وأقنعها بوجوب اخراجه من السجن بكفالة زاعما أنه غرر به بينما كانت محكمة تنظر فى الوقت نفسه في استنئناف حكم بسجنه لمدة 60 عاماً.
(أ ف ب)