اتهم وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني محمد اشتيه إسرائيل بالتسبب في كارثة بيئية في المستوطنات التي تم الانسحاب منها في قطاع غزة، بعد أن قامت جرافاتها بخلط مواد المنازل مع بعضها بعضاً، بحيث يصعب فصلها وعزلها مما قد ينتج عنه مخاطر حقيقية على حياة المواطنين.

وأوضح اشتيه في تصريحات صحافية أمس انه وخلال جولة ميدانية للوفد الفلسطيني برفقة الجانب الإسرائيلي داخل المستوطنات قبل أيام، تبين أن الاحتلال عمد إلى خلط مادة الأخشاب والبلاستيك والحديد والألمنيوم مع بعضها بعضاً، بفعل قيام الجرافات والدبابات بهرس تلك المواد، الأمر الذي يشكل كارثة بيئية يصعب معالجتها في وقت قصير، لأن اجتماع هذه المواد بشكل كتل يهدد البيئة.

وأضاف «كنا نتوقع إزالة المستوطنات من خلال تفجير البنايات بالديناميت وبالتالي تتناثر المكونات ويسهل فصلها عن بعضها البعض او من خلال جرافات بدون تعمد الخلط كما هو الحال الآن».وعن سرقة إسرائيل لرمال القطاع، كشف اشتيه النقاب عن انه سيتم تعويض هذه الرمال المسروقة من قبل الحكومة الإسرائيلية من خلال الشاحنات التي ستنقل الأنقاض من المستوطنات إلى صحراء سيناء،

«حيث أننا سنحتاج إلى أكثر من 80 ألف نقلة إلى سيناء، وعند عودتها لا تعود الشاحنات فارغة بل ستكون محملة بالرمال المصرية». وحول تسلم المستوطنات من قبل الجانب الفلسطيني أكد اشتيه أن الموعد هو فجر غد الاثنين، حيث تم هدم قرابة 18 كنيساً والبقية سيتم تفكيكها ونقلها، مشيراً إلى رفض الجانب الفلسطيني إبقاء أي اثر لها خوفا من ادعاء إسرائيل على أحقيتها في العودة إليها، وقال «وإذا بقيت وتم المساس بها فستكون ذريعة للحكومة الإسرائيلية بالمس بمقدساتنا في مناطق ال48».

وعن دور وزارة الأشغال والإسكان في بناء المنازل المهدومة والمتضررة بشكل جزئي، أشار الوزير إلى وجود توجه لإغلاق ملف المنازل المهدومة والمتضررة بشكل جزئي حتى نهاية هذا العام، «حيث دمر الاحتلال بشكل كامل قرابة الثمانية آلاف منزل، إضافة إلى عشرات الآلاف من المنازل التي تضررت بشكل جزئي،

أما على الصعيد التعليمي فقد تم بناء قرابة ال7000 غرفة مدرسية، وعلى صعيد المستشفيات فقد تم بناء مستشفيات جديدة لتقديم العلاج للمرضى وتخفيف عبء التحويلات الخارجية للعلاج التي بلغت 150 مليون دولار، مضيفا أن هناك مليار دولار من الدول المانحة لدعم المشاريع بحيث تكون مناصفة بين الضفة الغربية وقطاع غزة».

نابلس ـ «البيان»