نشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس استطلاعاً جديداً للرأي أجري بين المنتسبين لحزب الليكود، أظهر أنّ في حال انشقاق رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون عن حزب الليكود وتشكيله حزب «مركز» جديد، سيعيد الليكود الى مقاعد المعارضة في الكنيست. بحيث أفادت نسبة 5. 53 في المئة من المستطلعين أن ترشيح عضو الكنيست بنيامين نتانياهو لرئاسة الحكومة وانفصال شارون عن الحزب يعني نهاية حكم الليكود في إسرائيل مقابل 5. 27 في المئة قالوا إن الليكود سيفوز بالحكم من دون شارون.
يذكر أن التصريحات العشوائية الصادرة عن المقربين من شارون القائلة إنه لا ينوي البقاء في الليكود في حال إقالته من رئاسة الحزب، كذلك رفضه لأن يكون الشخص الثاني بعد نتانياهو، ورفضه لإمكانية التزامه بالبقاء في «الليكود»، أخافت منتسبي حزبه من انفصاله عن الحزب وتشكيله لقائمة إسرائيلية تضم رئيس حزب «شينوي» تومي لبيد وربما ضم رئيس حزب العمل شمعون بيريس.
وقد وضع هذا الأمر نتانياهو في الأيام الثلاثة الأخيرة في وضعية انتخابية صعبة داخل حزبه وبدأ مقربوه بمطالبته بالتخفيف من حدة تصريحاته حول ضرورة تقديم موعد الانتخابات الداخلية لأن شارون ورغم صعوبة موقفه في الحزب يشهد تصاعدا مستمرا واستطاع تقليّص الفجوة بينه وبين نتانياهو الأسبوع الماضي بنسبة 11 في المئة.
ونشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس استطلاعا آخر أظهر أنّ غالبية مصوتي الليكود يؤمنون بأن تقديم موعد الإنتخابات الداخلية للحزب سيحدث انشقاقاً فيه وفقداناً لكرسي رئيس الوزراء في النهاية. وتؤمن الغالبية من الحزب بأنّ في حال انشق شارون عن حزب الليكود وقيامه بتشكيل حزب «مركز» فإن حزبه الجديد سيحصل على 27 مقعداً. أما الليكود برئاسة نتانياهو فإنه سيحصل على 19 مقعدا فقط.
وأظهر الاستطلاع أن الليكود موحدا برئاسة شارون سيحصل على 41 مقعدا مقابل 31 مقعداً برئاسة نتانياهو. وأظهر الاستطلاع تفوقا بسيطا لشارون بنسبة 31 في المئة مقابل 29 في المئة لنتانياهو. وحصل قائد المتمردين عوزي لاندو على نسبة 24 في المئة. وقد بعث نتانياهو أمس برسالة وصفها مراقبون بأنها «شهادة إفلاس سياسي» إلى أعضاء حزب الليكود، هاجم من خلالها شارون، متهمًا إياه بالعمل على إنجاح بيريس ليكون رئيسًا للوزراء.
الناصرة ـ فراس الخطيب