وصف الناطق الإعلامي باسم حركة المقاومة الإسلامية «حماس» سامي ابو زهري، المطالبة بنزع أسلحة المقاومة الفلسطينية بأنها دعوات غير واقعية ولا يمكن ان تجد طريقها إلى التنفيذ. وأضاف ان سلاح المقاومة هو سلاح الشعب الفلسطيني ، ومن يريد نزع هذا السلاح فعليه ان يدرك انه سيكون في مواجهة الشارع الفلسطيني .
وقال في مقابلة مع «البيان» إن خطورة مثل هذه التصريحات (الداعية لنزع سلاح المقاومة) كونها تقلب المعادلة وتظهر ان المشكلة هي في الشعب الفلسطيني وفي سلاحه وليس في الاحتلال الإسرائيلي. وأضاف أن الدعوات لنزع سلاح المقاومة تتقاطع مع الدعوات الخارجية ـ الأميركية والإسرائيلية ـ ، وهي دعوات خطيرة وعلى مسؤولي السلطة الفلسطينية الانتباه لمثلها، فسلاح المقاومة هو سلاح طاهر وشريف لأنه دائما كان موجهاً إلى صدر الاحتلال الإسرائيلي ،
وهو سلاح حقق الإنجاز الكبير المتمثل في الانسحاب الأحادي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية. وأكد على ضرورة المحافظة على سلاح المقاومة خاصة ان الانسحاب من غزة يمثل بداية المشوار،والقطاع هو جزء بسيط من فلسطين، والاحتلال الإسرائيلي لا يزال جاثماً على بقية الأراضي الفلسطينية .
وقال إن تحرك السلطة الفلسطينية مرتبط بوعود من الإدارة الأميركية ،وهذه الوعود تمت تجربتها باستمرار في الماضي ،وظهر أنها فارغة المضمون ،ولم يتم تنفيذها ،ولهذا فعلى السلطة الفلسطينية ان تنتبه إلى ما تدعو إليه الإدارة الأميركية و بناء مواقفها على أساس وحدة الشعب الفلسطيني وليس على أساس الانجرار والاستدراج وراء وعود من أعداء الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن السلطة «بكل أسف» منزعجة من سلاح المقاومة ليس فقط في مرحلة ما بعد الانسحاب من غزة، فبرنامج الرئيس الفلسطيني محمود عباس« أبو مازن » السياسي مستند إلى فكرة رفض عسكرة الانتفاضة،ولهذا فإن موقف السلطة ليس جديداً، وهو يحاول استثمار الوضع الجديد لتنفيذ خطة تمتلكها السلطة تهدف إلى نزع سلاح المقاومة، وهو امرلا يمكن ان يحدث، لأن السلاح ليس سلاح حماس ولا سلاح الفصائل الوطنية والإسلامية، بل هو سلاح الشعب الفلسطيني.
وقال ان السلطة الفلسطينية رفعت شعار سلاح واحد، وتقصد هنا انه يجب ان يبقى سلاح السلطة مرفوعا على ان تقوم بسحب الأسلحة من المقاومة.وأكد على رفض سحب الأسلحة من المقاومة، لأن سلاح السلطة الفلسطينية لم يساهم في توفير الحماية للشعب الفلسطيني في جميع الاجتياحات التي تعرضت لها الأراضي الفلسطينية من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وأخر هذه الاجتياحات كان في مدينة طولكرم،وما رأيناه في طولكرم هو سلاح المقاومة،
ومعظم حالات الانفلات الأمني التي تتحدث عنها السلطة الفلسطينية كان يقف وراءها سلاح الأجهزة الأمنية والميليشيات التابعة لها. وأوضح أن التخلي عن سلاح المقاومة سيدفع إسرائيل إلى تعميق الاحتلال الإسرائيلي والاستيطان في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة. وقال إن المقاومة الفلسطينية مثلت استمرار خط الدفاع الرئيسي عن الشعب الفلسطيني،وانهيار مشروع المقاومة يعني تعزيز الاستيطان وضياع الحقوق الفلسطينية في القدس المحتلة ..
وأكد على أن المجاهدين من أبناء حركة حماس سيحافظون على مشروع المقاومة حتى دحر الاحتلال الإسرائيلي عن باقي الأراضي الفلسطينية، لأن هدف حركة حماس الرئيسي هو تحرير الأرض الفلسطينية من الاحتلال، ولهذا ستبقى حركة حماس وأبناؤها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي حتى طرده عن الأرض الفلسطينية.
القدس المحتلة ـ عبد الرحيم الريماوي