فى اطار مخطط تهويد مدينة القدس الشريف وتدمير الوجود العربي فيها وعزلها عن الضفة الغربية، واصلت آليات وجرافات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي العمل لاقامة البنى التحتية لجدار الفصل العنصري فى محيط حاجز ضاحية البريد شمال المدينة، في وقت قمع جيش الاحتلال تظاهرة ضد الجدار في قرية بلعين في الضفة وفرض على أهلها حظر التجول.

واستكملت الجرافات والآليات العسكرية حفر الشارع الممتد حتى مدخل الضاحية وبدأت بوضع كوابل الكهرباء والهاتف مما يشير إلى عدم الاكتراث بالاعتراضات المقدمة من سكان المنطقة.وقالت مصادر فلسطينية ان جنود الحاجز حولوا مسارات سير المركبات باتجاهات محاذية بسبب الأعمال المتواصلة في المسارين السابقين وأن الجنود يتبعون أساليب وإجراءات تفتيش بطيئة بحق المركبات والمواطنين الذين شوهدت أعداد كبيرة منهم بانتظار الانتهاء من إجراءات اجتياز الحاجز.

من جهة أخرى أكدت جمعية الشبان المسلمين بضاحية البريد استمرار هجرة سكانها باتجاه السكن داخل منطقة جدار الفصل العنصري وداخل ما يسمى حدود بلدية القدس المصطنعة من أجل الحفاظ على هويتهم ومواطنتهم المقدسية. وأوضحت في بيان صحافي بهذا الخصوص أن العديد من أحياء الضاحية باتت شبه خالية من السكان مما انعكس على نشاط المؤسسات المختلفة فيها وعلى النشاطات التجارية

وذلك تحت هاجس إغلاق المنطقة بمقاطع من جدار الفصل العنصري مما سيؤثر على نحو ثمانية عشر ألف مواطن يشكلون عدد سكان الضاحية التي تضم العديد من المؤسسات المحلية والدولية فضلاً عن اعتبارها تجمعاً للعديد من المؤسسات التعليمية.من ناحيته أكد الشيخ عكرمة صبري المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية ورئيس الهيئة الإسلامية العليا على إسلامية المسجد الأقصى المبارك باعتباره وقفاً إسلامياً لجميع المسلمين لا حق لأحد سواهم فيه، مشدداً على عدم جواز تدخل غير المسلمين في شؤون المسجد الأقصى.

وانتقد بشدة مخططات سلطات الاحتلال لتهويد القدس ومحاولة وضع يدها على الأقصى والمقدسات وشطب الهوية العربية الإسلامية في القدس والتدخل في حرية العبادة وتقنين دخول المصلين للأقصى وفق معايير إسرائيلية وتحديد اعمار من يجوز لهم الصلاة ومن يحظر عليهم أداء العبادة في صورة فظة تتنافى وابسط حقوق الإنسان وحرية أداء الشعائر الدينية دون ضغوط أو تهديدات.

وأشار في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الفلسطينية أمس الى تشدد قوات الاحتلال في منع رفع الأذان في المساجد وإغلاق الحرم الابراهيمي الشريف في الخليل في وجه المصلين المسلمين على سبيل المثال بعد ان هودت الجزء الأكبر منه.في موازاة ذلك فرض الجيش الإسرائيلي أمس حظر التجول على قرية بلعين في الضفة الغربية لمنع تنظيم تظاهرة مناهضة للجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل.

واقتحم جنود الاحتلال القرية فجراً وحاصروا منزلاً يقيم فيه ناشطون إسرائيليون من دعاة السلام ومتطوعون دوليون، واعتقلوا نحو عشرة منهم، كما افاد شهود.ووقعت مواجهات على الاثر اسفرت عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح. واستخدم الجنود وحرس الحدود الغازات المسيلة للدموع وأطلقوا رصاصات مطاطية على المتظاهرين الذين رشقوهم بالحجارة. وأكد مصدر عسكري فرض حظر التجول على البلدة.

كما واصلت قوات الاحتلال لليوم الثاني على التوالي أعمال تجريف في منطقة الفراحين في عبسان الصغيرة شرق خانيونس جنوب القطاع. وقامت جرافات الاحتلال بتجريف الاراضي الواقعة بمحاذاة حدود قطاع غزة الشرقية. وقالت مصادر فلسطينية إن أعمال التجريف تشير الى خطة قوات الاحتلال شق طريق بمحاذاة حدود قطاع غزة الشرقية.

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات