بحضور 21 وزيراً بدأ وزراء الخارجية العرب في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة امس اجتماعاً عادياً لمناقشة مشاريع قرارات تتصل بالتحذير من أن يكون الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة على حساب الضفة الغربية وبدعم السلطة الفلسطينية لترسيخ القانون.

ووقف وزراء الخارجية العرب دقيقة صمت حداداً على روح العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبد العزيز.

ثم ألقى كلمة الافتتاح أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى وقال: إن المنطقة لن تشهد استقراراً ما لم نصل إلى حل عادل ومنصف للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، وأضاف ان مشاورات مكثفة جرت بين المسؤولين العرب حول سؤال مهم وهو: ماذا بعد الانسحاب من غزة؟.

وعن الشأن العراقي اعتبر موسى أن صياغة الدستور العراقي خطوة مهمة ورئيسية مؤكداً على ضرورة أن تستند إلى رأي شامل لكل أهل العراق، وتعرض الدستور لهوية العراق والتي لا شك أنها عربية وإسلامية مع الاعتراف بتعدد الأعراق. وتحدث وزير خارجية اليمن رئيس الدورة السابقة لمجلس الجامعة العربية أبو بكر القربي مؤكداً في كلمة له على ضرورة التمسك بتنفيذ خريطة الطريق كحزمة واحدة،

وطالب مجلس الأمن الدولي بالعمل على تنفيذ خريطة الطريق بكامل بنودها موضحا ان الانسحاب الاسرائيلي من غزة لم يكتمل بعد، إضافة إلى استمرارها في بناء الجدار الفاصل والذى سيشكل عقبة امام الحل النهائي. وشدد القربي في كلمته على ضرورة وحدة العراق واستقراره والحفاظ على عروبته وتمسك العراقيين بالحوار ومشاركة الجميع في صياغة مسودة الدستور العراقي الجديد.

وقال ان العراق عضو مؤسس في الجامعة العربية والأمم المتحدة وباقي المنظمات، مشيرا إلى انه قوبل في هذه المنظمات على أساس هويته العربية. كما قدم القربي تعازيه للحكومة والشعب العراقي في ضحايا حادث جسر الائمة والذين تجاوز عددهم الالف قتيل بالإضافة إلى المئات من الجرحى.

وأكد على ضرورة الوقوف بجانب السودان ودعم جهوده لإحلال السلام وإعادة البناء. ودعا الدول العربية والمجتمع الدولي إلى تقديم الدعم العاجل لحكومة وشعب السودان، مطالباً في الوقت نفسه بتنفيذ القرارات الصادرة عن القمة العربية الأخيرة في الجزائر.

من جانبه، أكد وزير خارجية الأردن فاروق القصراوي والذي تسلمت بلاده رئاسة الدورة الحالية من اليمن خلال الجلسة الافتتاحية أن القيادة الفلسطينية في أمس الحاجة إلى الدعم والمساندة لاستمرار المسيرة السلمية بما يخدم الشعب الفلسطيني لإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

ودعا القصراوي إلى حشد الجهود الدولية من أجل تأييد المبادرة العربية للسلام والتي تهدف إلى إحلال السلام الشامل والكامل بين الدول العربية وإسرائيل.وشدد على أن الهجمات الارهابية على مدينة شرم الشيخ والعقبة أظهرت ضرورة ملحة لانشاء آليات ضمن مؤسسات جامعة الدول العربية لتبادل المعلومات حول الارهاب، ووضع تعريف محدد له، والتفرقة بينه وبين الدفاع الشرعي وحق تقرير المصير.

من جانبه استعرض وزير الشؤون الخارجية الموريتاني أحمد ولد سيد أحمد تطورات الأوضاع في موريتانيا بعد الانقلاب على نظام الرئيس السابق معاوية ولد الطايع وسيطرة المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية على الحكم مؤكداً التزام بلاده بجميع الاتفاقيات العربية والدولية واستعدادها للتعاون التام مع كل الدول العربية والمجتمع الدولي.

وأفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن مشروعات القرارات المعروضة على وزراء الخارجية «تحذر من النوايا الإسرائيلية المبيتة لاستغلال الانسحاب من قطاع غزة لتشديد قبضة الاحتلال على الضفة الغربية والقدس». ويؤكد مشروع القرار أن «خطة الانسحاب الإسرائيلية من قطاع غزة تشكل خطوة أولى على طريق الانسحاب الكامل والشامل من جميع الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس، وهي جزء لا يتجزأ من عملية السلام وفق قرارات الشرعية الدولية».

كما يؤكد «الدعم الكامل للسلطة الوطنية الفلسطينية في جهودها المتواصلة لحفظ الامن والنظام وترسيخ سلطة القانون في الأراضي الفلسطينية» ويدعو «كل القوى الفلسطينية للتمسك بالوحدة الوطنية والالتزام بإعلان القاهرة والترحيب بالجهود التي بذلتها السلطة في الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني» منوهة «بالدور المهم الذي قامت به مصر في هذا المجال».

(وكالات)