رفض مسؤولون فلسطينيون المطالب الإسرائيلية بإغلاق معبر رفح الحدودي مع مصر لمدة 6 أشهر ، في وقت شرع جيش الاحتلال في حملة تطهير للمستوطنات التي جرى إخلاؤها في قطاع غزة. وعقد الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي الليلة قبل الماضية اجتماعا في أحد الفنادق على الجانب الأردني من البحر الميت حضره عن الجانب الفلسطيني وزير الشؤون المدنية محمد دحلان ووزير التخطيط الدكتور غسان الخطيب وعن الجانب الإسرائيلي رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد.

وذكرت مصادر فلسطينية أن الجانبين لم يتوصلا إلى أي اتفاق بشأن طريقة تشغيل معبر رفح بعد إنهاء الانسحاب الإسرائيلي من القطاع وتقرر مواصلة الاتصالات في هذا الشأن. ورفض الجانب الفلسطيني المطالب الإسرائيلية الخاصة بإغلاق المعبر لمدة ستة أشهر بغرض إجراء إصلاحات في معبر رفح وافتتاح معبر آخر خلال هذه الفترة في منطقة «كيرم شالوم» بمنطقة المثلث الحدودي الفلسطيني ـ المصري ـ الإسرائيلي حيث سيتم استخدام المعبر المقترح للأفراد وللأغراض التجارية .

واتفق الجانبان على عقد اجتماع جديد قريبا لحل هذه المشكلة من دون أن يتم الإعلان عن موعد الاجتماع المقبل.وأكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات على ضرورة أن تكون السيطرة على معبر رفح للفلسطينيين مع وجود طرف أوروبي ثالث على المعبر المصري ـ الفلسطيني.

وطالب خلال لقائه في أريحا شرق الضفة الغربية أمس مع وزير الخارجية الفرنسي فيليب بلازي بإعادة تشغيل مطار غزة ورفع القيود على حركة الأفراد والبضائع والمركبات بين الضفة الغربية وقطاع غزة حتى لا يتحول قطاع غزة إلى سجن كبير بعد تنفيذ خطة «الفصل الأحادي» الإسرائيلية.

ومن جانبه أعرب بلازي عن قناعة بلاده بعقد مؤتمر دولي للسلام واستئناف مفاوضات الوضع النهائي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ووقف بناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية والاستيطان وصولا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 67 وقيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس إلى جانب دولة إسرائيل.

ودعا عريقات إلى إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل 28 سبتمبر عام 2000 ورفع الحصار والإغلاق وإزالة الحواجز والإفراج عن المعتقلين من سجون الاحتلال وإنهاء ملفي المطاردين من نشطاء المقاومة الفلسطينية والمبعدين وشدد على أهمية تفعيل دور اللجنة الرباعية الدولية من اجل عقد مؤتمر دولي للسلام واستئناف مفاوضات الوضع النهائي وفقا لنص «خريطة الطريق» التي ترعاها اللجنة..

مشيرا إلى أن الخريطة نصّت على وقف النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية ووقف بناء الجدار الفاصل لأن الأمر بات يرتبط بمصداقية اللجنة وعملية السلام ويؤثر سلبا على مفاوضات الوضع النهائي. على صعيد متصل وقبيل أيام من انتهاء انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع شن الجيش الإسرائيلي حملة تطهير أمس نفذها 1500 جندي أرسلوا إلى المستوطنات التي جرى إخلاؤها لإزالة المخلفات.

وصرحت ناطقة عسكرية بأن الجنود أجروا عمليات تمشيط للمعابد اليهودية وهي المباني الوحيدة التي لم تجر إزالتها بحثا عن أي معدات ذات قيمة خلفها المستوطنون وراءهم.من جهته، أكد وزير الصحة الفلسطيني الدكتور ذهني الوحيدي أن وزارته اتفقت مع سلطة جودة البيئة وكل الوزارات المعنية على القيام بعملية مسح شامل للأراضي الفلسطينية التي سينسحب منها الاحتلال وفحصها بل وفحص الأجواء للتأكد من خلوها من أية نفايات سامة تكون سلطات الاحتلال قد تركتها لدى انسحابها.

وأكد انه سيتم فحص مخلفات الاحتلال الإسرائيلي سواء كانت دفيئات زراعية أو غيرها ولن يترك الأهالي في قطاع غزة يقدمون على استخدام شيء إلا بعد التأكد من سلامته التامة. وأشار إلى أن قرارات صدرت قبل أشهر عدة عقب مؤتمري وزراء الصحة العرب في القاهرة ومؤتمر جنيف للصحة تقضي بوقف استخدام إسرائيل للأراضي الفلسطينية كمدافن لنفاياتها النووية والكيميائية والذرية والتي تردد أن إسرائيل تقوم بدفنها خاصة في المدن ذات الكثافة السكانية العالية.

غزة ـ «البيان» والوكالات