فككت الشرطة العراقية سيارة ملغومة على بعد نحو مئة متر فقط من مكان انفجار سيارة أخرى في البصرة الليلة قبل الماضية أدت إلى مقتل 16 شخصاً وإصابة 21 آخرين بجروح في تطور اخترق الهدوء النسبي السائد في جنوب العراق منذ فترة، مقارنة بباقي أجزاء البلاد. وغداة انفجار البصرة الذي وقع بعد ساعات من مقتل أربعة موظفي أمن أميركيين في المدينة نفسها، شن الجيش الأميركي غارة على مخبأ مفترض لتنظيم «القاعدة» في غرب العراق.
وتم كشف مكان وجود السيارة الملغومة الثانية فجر أمس بعد سبع ساعات على انفجار السيارة الأولى أمام مطعم في البصرة يرتاده عادة عناصر الشرطة الليلة قبل الماضية وأسفر عن مقتل 16 شخصاً وإصابة 20 آخرين . وكان هناك طفلان على الأقل بين القتلى الذين نقلهم عمال الإنقاذ من مطعم سيد الشهير. وقالت الشرطة ان شاحنة صغيرة مكشوفة انفجرت خارج المطعم. ولم تجد الشرطة ما يشير إلى أن الهجوم شنه مهاجم انتحاري.
وجاء التفجير الذي وقع في وقت متأخر من مساء الأربعاء صدمة للمدينة الجنوبية ذات الغالبية الشيعية التي تشهد هدوءاً نسبياً مقارنة مع مناطق شمال العراق. وقال ناطق باسم القوات البريطانية التي تقوم بدوريات في المدينة «يبدو انه كان انفجارا ضخما لمركبة ملغومة في وسط البصرة».
ورغم وجود توترات بين الميليشيات الشيعية المتنافسة وبين الجماعات المسلحة وقوات الاحتلال التي تقودها بريطانيا في المنطقة فقد كانت الهجمات الكبيرة على المدنيين نادرة نسبياً. من جانب آخر أعلن الجيش الأميركي أمس انه شن غارة جوية على مخبأ مفترض لـ «القاعدة» غرب العراق من دون الإعلان عن سقوط ضحايا.
وقال الجيش في بيان ان «قوات التحالف شنت غارة جوية في السابع من سبتمبر على مخبأ للقاعدة في الجراميل غرب العراق من اجل عرقلة نشاط الإرهابيين». وأضاف «يبدو أن أبو علي وهو مسؤول أجنبي في القاعدة كان موجوداً في المخبأ لحظة الهجوم»، مشيرا إلى ان لهذا الرجل صلة بعناصر آخرين في التنظيم في هيت والقائم والكرابلة والحصيبة وهي مدن تقع في المنطقة السنية المضطربة غرب العراق.
وأوضح الجيش انه كان لهذا الشخص «اتصالات في منطقة الموصل (شمال) لا سيما مع أبو طلحة الذي قتل في يونيو وأبو خالد الذي قتل في أغسطس». وأفاد المصدر نفسه انه كان له اتصالات أيضاً في سوريا والسعودية.وقال الجيش إن الغارة أحدثت انفجارات مما يدفع إلى الاعتقاد بان المخبأ المفترض كان يحتوي على مخزون ذخيرة.
(وكالات)
