على خلفية تلميحات أشار اليها رئيس حزب «الوفد» الليبرالي المعارض في مصر نعمان جمعة لدى زيارته لمعقل مقر الإخوان المسلمين ولقائه بالمرشد العام مهدي عاطف بإمكان عودة التحالف من جديد بين «الوفد» و«الإخوان» الذي تزامن مع اقتراب بدء دوران حملة الانتخابات البرلمانية الجديدة، اندلعت خلافات غير معلنة بين أعضاء من داخل الجماعة تدور حول مدى نجاح التجربة الجديدة للتحالف والذي كان قد فشل من قبل في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 1984.

ويرى أحد أجنحة «الإخوان» المعتدلة داخل الجماعة أن عودة التحالف وإحيائه في ظل قيادة وفدية جديدة وقيادة جديدة للإخوان سيكون له جدوى خاصة إذا أرادت الجماعة أن تحصد عددا أكبر من المقاعد في البرلمان الجديد والتي لم تتجاوز 17 مقعدا تقلصت الى 15 بعد أن أسقط البرلمان عضوية نائبين منهم.

ويستند أصحاب هذا الرأي الى شعبية الوفد التي تضاعفت بعد أن دخلت منافسة على منصب رئيس الجمهورية من جانب وحرص د. نعمان جمعة على إتباع سياسات معتدلة مع مختلف القوى السياسية والدينية. وهو ما اعتبره أصحاب هذا الرأي بمثابة منهج جديد يخططه الوفد لنفسه في المرحلة المقبلة.

وعلى صعيد «الوفد» تخوف جيل الوسط والجيل الحديث من مخاطر قد يتعرض لها الحزب إذا ما أقدم على التحالف مع الأخوان. كأن يتكرر السيناريو الذي آل إليه حزب العمل نتيجة تحالفه مع الإخوان منذ عام 1987 حتى وصل الى مرحلة تجميد نشاطه ووقف إصدار الصحيفة الناطقة بلسانه منذ سنوات طويلة.

القاهرة ـ « البيان»