دعا مركز حقوقي مصري إلى تمكين مراقبي مؤسسات المجتمع المدني من حضور عمليات فرز الأصوات في انتخابات الرئاسة، وقال المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة أن التجاوزات التي شهدتها عملية الاقتراع والتي رصدتها تقارير ممثلي منظمات حقوق الإنسان تثير شكوكا قوية لدى المركز خشية أن تفتقر عملية الفرز للضوابط المنصوص عليها في القانون.

أكد المركز أنه إذا كان قد سمح للمراقبين من منظمات المجتمع المدني بزيارة مراكز الاقتراع فإن زيارة المراقبين وتواجدهم في عمليات الفرز سيكون له دلالته بشأن نزاهة الانتخابات مشيرا إلى أن المراقبين الذين سمح لهم بالمراقبة أو الموجودين خارج اللجان تمكنوا من رصد العديد من الانتهاكات لقانون تنظيم انتخابات رئيس الجمهورية رقم 174 لسنة 2005

خصوصاً المواد التي تحظر الدعاية الانتخابية في اليومين السابقين لعملية الاقتراع وتحظر تقديم هدايا أو تبرعات عينية أو غير ذلك من المنافع أو الوعود بتقديمها سواء كان ذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى جانب ما تم رصده من استخدام الأموال والمرافق العامة لنقل ناخبين من موظفي هيئات ومؤسسات الدولة للتصويت لصالح مرشح الحزب الوطني.

على صعيد متصل واصلت منظمات حقوق الإنسان الإعلان عن تجاوزات شهدتها العملية الانتخابية وقالت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في تقريرها الثاني عن الانتخابات أن مراقبيها المنتشرين في 19 محافظة رصدوا صورا وأشكالا مختلفة من الانتهاكات من بينها استخدام حافلات النقل العام لصالح مرشح الحزب الوطني حيث استخدم أتوبيس يحمل علامة شركة الكوك المصرية في نقل العاملين في إحدى الوزارات المهمة ومعظمهم من حلوان للتصويت في دائرة شبين القناطر لصالح مرشح الوطني .

وانتقد التقرير عدم وجود مندوب من أية أحزاب داخل اللجان الانتخابية سوى مندوبي الحزب الوطني ورصد تكرار الأرقام بالجداول الانتخابية وتكرار أسماء الناخبين بتلك الجداول وهو ما حدث بدائرتي العمرانية والكنيسة بالجيزة فضلا عن قيام البعض بالإدلاء بصوته الانتخابي أكثر من مرة بذات اللجنة وهو ما رصده التقرير في دائرة البساتين بالقاهرة.

القاهرة ـ محيي الدين سعيد