يستعد الحزب الوطني الحاكم لإجراء حركة تغيير واسعة في المواقع والمناصب القيادية في التشكيلات وتنظيمات الحزب الرئيسية بعد إغلاق ملف الانتخابات الرئاسية. وقالت مصادر الحزب ان هناك رأيين رئيسيين حول توقيت التغيير وحركته في هذه المرحلة: الأول، يرى ضرورة إجراء حركة التغييرات وإعادة ترتيب قواعد الحزب نهاية الشهر الجاري، وقبل إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة..

بينما يرى الثاني ضرورة الانتظار إلى ما بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية للاستفادة من خبرات القيادات الحالية، وفي مقدمتها أمناء الحزب في المحافظات، في قيادة معركة الانتخابات، على أن تكون حركة التغيير مستمدة من قنوات تقييم مزدوجة.وأضافت المصادر أن هناك فريقا ثالثا داخل الحزب يرى إمكانية إحداث التغيير في مرحلتين:

الأولى، تشمل تشكيل الأمانات العامة للحزب في المحافظات والوحدات والشياخات وتستند إلى مدى ما حققه الأمناء في هذه المواقع من نتائج وقدرات في معركة الانتخابات الرئاسية وحركة الإقبال والتدفق الجماهيري على صناديق الاقتراع، في ضوء التقارير التي تعدها غرفة العمليات الرئيسية التي تتابع الانتخابات،

على أن تتم حركة إعادة تشكيل التنظيمات الرئيسية من الأمانة العامة والمكتب السياسي للحزب بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية والاستقرار على التشكيل الجديد للحكومة وما تسفر عنه الانتخابات البرلمانية من نتائج.وأوضحت هذه المصادر أن هناك اتجاها داخل الحزب لاختيار قيادة جديدة تقود الحزب خلال المرحلة المقبلة، بحيث يتفرغ رئيس الجمهورية لمهام منصبه التنفيذي،

مشيرة إلى أن الحديث يدور حول أمين السياسات في الحزب جمال مبارك (نجل الرئيس) والذي يقود حركة الإصلاح الداخلي.. في وقت تتحدث المعلومات عن توقعات بالإطاحة بعدد من رموز الحرس القديم للحزب في الأمانة العامة لتجديد دماء هذا التشكيل بدعمه ببعض العناصر القادرة على العطاء.

وأشارت إلى احتمالات حدوث تغييرات واسعة في مواقع أمناء الحزب في المحافظات، على أن تجمع هذه التغييرات أيضا ما بين العناصر الجديدة وذات الخبرة للحفاظ على قوة الدفع داخل الحزب. وأكدت أن التغييرات ستشمل أيضا اللجنة البرلمانية للحزب، وهي الوحيدة التي تأكد انتظارها إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية لاستبعاد العناصر التي لن تفوز فيها.

القاهرة ـ «البيان»