أعلن في بغداد أمس تطوران مهمان تمهيداً لإقرار الدستور الجديد الذي طال انتظاره، أولهما تحديد موعد الاستفتاء عليه في 15 أكتوبر المقبل، والثاني تعديل الفقرة المتعلقة بهوية العراق في المسودة التي قالت الأمم المتحدة أمس انها لا تزال تنتظر نصها النهائي من أجل طبعه وتوزيعه على مستوى واسع في البلاد قبل الاستفتاء.
وقال رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق حسين الهنداوي أمس انه تقرر إجراء استفتاء على مسودة الدستور العراقي الجديد يوم 15 أكتوبر. وقال لوكالة (رويترز) ان المفوضية درست قرار الجمعية الوطنية (البرلمان) الذي يقترح إجراء الاستفتاء في 15 أكتوبر ووافقت على ذلك الموعد.
وكانت الجمعية الوطنية التي يهيمن عليها الشيعة والأكراد أقرت مسودة الدستور رغم اعتراضات بعض النواب من السنة العرب. وصرح مسؤولون بأن المسودة في سبيلها للطبع وستوزع لاحقا على الناخبين العراقيين. من جانب آخر، أكد احد أعضاء لجنة صياغة الدستور في العراق أمس انه تم تعديل الفقرة المتعلقة بهوية العراق في مسودة الدستور، التي اعترضت عليها جامعة الدول العربية، وأصبحت تنص على أن «العراق جزء من الأمة العربية».
وأكد بهاء الأعرجي من قائمة الائتلاف الموحد (الشيعية) لوكالة «فرانس برس» «اكتمال صياغة مسودة الدستور» مضيفا أن «آخر تعديل تم فيها هو في الفقرة المتعلقة بهوية العراق وتم الاتفاق على أن العراق جزء من الأمة العربية». وكان الرئيس العراقي جلال طالباني أعلن أول من أمس انه تم تعديل نص مسودة الدستور لإرضاء الجامعة العربية التي طلبت من الحكومة العراقية تفسيراً عاجلاً لما جاء في المسودة من أن «الشعب العربي في العراق هو جزء من الأمة العربية» معتبرا ذلك «خطيرا للغاية».
إلى ذلك أعلنت الأمم المتحدة في بغداد أمس أنها لا تزال تنتظر النص النهائي لمسودة الدستور العراقي من اجل طبعه وتوزيعه على مستوى واسع في البلاد قبل الاستفتاء.وقال المسؤول المكلف شؤون الدستور في بعثة الأمم المتحدة في بغداد نيكولاس هايسم لوكالة فرانس برس، «لا نعتقد أن النص سيكون جاهزا قبل الأحد لان القادة السياسيين العراقيين لم ينهوا مباحثاتهم بعد».
وأشار إلى أن نص المشروع يمكن أن يخضع «لتغييرات جديدة» وليس هناك من اجتماع مقرر للبرلمان قبل الأحد، الأمر الذي يعيق خطة الأمم المتحدة لطباعة المشروع بأسرع وقت، مضيفاً: «هذا الأمر يشكل بالنسبة إلينا تحدياً حقيقياً». وكان المسؤول الدولي أعرب الثلاثاء عن قلقه من التأخير في طباعة الوثيقة التي ترغب الأمم المتحدة بتوزيع ملايين النسخ منها في كل أنحاء العراق .وقال «لم يعد أمامنا سوى ستة أسابيع وطباعته تحتاج إلى أسبوعين على الأقل بينما يمكن أن يستغرق توزيعه حوالي شهر واحد».
(وكالات)