وصف أيمن نور، أشد منافسي الرئيس المصري حسني مبارك، الانتخابات الرئاسية بأنها «تاريخية» معرباً عن الأمل بان تضع مصر على طريق الديمقراطية.وقال نور للصحافيين بعد ان أدلى بصوته في مكتب اقتراع في معقله الانتخابي في حي باب الشعرية وسط القاهرة «انها لحظة فارقة في تاريخ مصر، الناس يختارون بحرية من سيحكمهم». وأضاف رئيس حزب الغد «أتمنى أن نكون اليوم على أبواب مرحلة انتقالية تقودنا إلى الديمقراطية».

وأكد نور انه احتاج «إلى سبع دقائق للتصويت وانه إذا كانت عمليات الاقتراع تتم بهذا المعدل فلن يكون هناك وقت كاف لكل الناخبين كي يدلوا بأصواتهم». وخاض نور (41 عاما) حملة انتخابية صاخبة هاجم خلالها الرئيس المصري بعنف وحاول خلالها تقديم نفسه باعتباره مرشح «التغيير» وتعهد إذا ما تم انتخابه بان يتولى الرئاسة لعامين انتقاليين فقط يتم خلالهما تعديل الدستور وإجراء انتخابات جديدة على أسس ديمقراطية.

ولكن هناك إجماعا في مصر على أن نتائج الانتخابات محسومة سلفا لصالح مبارك.وحددت غرفة عمليات مرشح حزب الغد بعض التجاوزات في الساعات الأولى من الانتخابات أمس، ومنها قيام أحد القضاة المشرفين على العملية الانتخابية في إحدى دوائر حي شبرا غرب القاهرة بإجراء التصويت بنفسه بدلا من قيام الناخب بنفسه بالتصويت خلف الستارة.

كما رفض أحد المشرفين حضور وكلاء عن الدكتور أيمن نور في بعض لجان مدينة طنطا وسط الدلتا وسمح للبعض بحضور عملية التصويت مع حرمانهم من حضور عملية الفرز رغم أن التوكيل ينص على حضور الوكيل عمليتي التصويت والفرز. وقالت مصادر قيادية في حزب الغد لـ «البيان» أنها ستقدم تقريرا بهذه التجاوزات إلى اللجنة العليا لمراقبة الانتخابات تضم هذه الأخطاء

بالإضافة إلى تجاوزات رجال الشرطة الذين منعوا المواطنين في بعض المناطق الريفية من دخول لجان التصويت لأنهم لا يحملون بطاقة انتخاب عليها صورة مرشح الحزب الوطني الرئيس حسني مبارك، وهي البطاقة التي أعدها الحزب الوطني لأعضائه قبل الانتخابات وأضافت هذه المصادر أن بعض الإدارات الحكومية استخدمت وسائل النقل الخاصة بها في نقل موظفيها إلى مقرات اللجان الانتخابية للتصويت لمرشح الحزب الوطني باعتبارهم وافدين من خارج هذه الدوائر،

وذكرت المصادر أن هذه التجاوزات قامت بها وزارة الزراعة، وبعض شركات القطاع العام. وشن نائب رئيس حزب الوفد الليبرالي محمد سرحان هجوما عنيفا على الأجهزة الأمنية المسئولة عن تسليم كشوف بأسماء الناخبين لكل مرشح وقال انها تأخرت في القيام بعملها لأكثر من أسبوعين بينما سلمت هذه الكشوف لمرشح الحزب الوطني بمجرد غلق باب الترشيح مما حرم باقي المرشحين من فرصة تفويض وكلاء عنهم في اللجان الانتخابية المختلفة.

وأكد سرحان لـ «البيان» أن الحبر الفوسفوري الذي يفترض بقاؤه على إبهام الناخب لمدة أكثر من 24 ساعة يزول بمجرد غسله بالماء مما يفتح الباب واسعا أمام تزوير الانتخابات خاصة أن بعض الناخبين لا يحمل إثبات شخصية ويدلي بصوته بمجرد تأكيد أحد مسؤولي الحي أنه من أبناء هذا الحي أو الوافدين عليه. كما أكد مسئول قيادي في حزب الغد الليبرالي مسألة زوال الحبر الفوسفوري بمجرد غسله وقال انه تأكد من ذلك بنفسه وأزال الحبر الفوسفوري بعد إدلائه بصوته في الانتخابات.

القاهرة ـ «البيان» والوكالات