قتل أربعة أشخاص في تفجير سيارة جنوب افغانستان وسط تشديد الاجراءات الأمنية في جميع ارجاء البلاد تمهيدا للانتخابات البرلمانية الافغانية التي كانت سببا في تعزيز باكستان قواتها العسكرية على الحدود المشتركة. وقال الناطق باسم حاكم اقليم هلمند الافغاني محمد والي عليزاي أمس ان سيارة كانت تمر امام منزل احد رجال الشرطة في بلدة جيريشك حينما انفجرت ولكنه نفى ان يكون الشرطي الهدف المقصود.

وأضاف «يبدو ان هدفهم كان تنفيذ هجوم انتحاري ضد الاميركيين ولكن القنبلة انفجرت قبل الوقت المحدد » وأشار الى ان «السيارة دمرت تماما». من ناحية اخرى اعلن الجيش الباكستاني نشر 9500 جندي اضافي على طول الحدود مع أفغانستان تمهيدا للانتخابات البرلمانية الافغانية المقررة في 18 سبتمبر الجاري.

وبهذه التعزيزات التي نشر منها خمسة آلاف جندي في المنطقة القبلية و4500 في بلوشستان يرتفع عدد العسكريين الباكستانيين المنتشرين على طول الحدود الممتدة على مسافة 2500 كيلومتر في محاذاة أفغانستان، إلى ثمانين الفا.وقال الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال شوكت سلطان ان بين اربعين الى خمسين حاجزا متنقلا نشرت في المنطقة.

مشيراً إلى نشر مروحيات قتالية ومروحيات نقل على مقربة من الحدود، خاصة في المنطقة القبلية المحاذية لافغانستان على مسافة 500 كيلومتر.وأوضح الجنرال أن هذا الانتشار نفذ منذ نهاية اغسطس وتقرر اثر مشاورات مع السلطات الافغانية والاميركية.من ناحية أخرى دعت حكومة أفغانستان إلى عقد مؤتمر دولي لمعالجة المشاكل العاجلة التي تواجهها البلاد.

وقال وزير الاقتصاد الافغاني أمين فرهانج «إنني أرحب جدا بهذا المؤتمر إذا عقد في كابول». مشيرا إلى أن المؤتمر المقترح قد يعقد في بداية العام المقبل. وأضاف إن الإنتاج غير المشروع للمخدرات في أفغانستان بوصفه مشكلة يجب التعامل معها باعتبارها ليست مشكلة افغانستان وحدها.

وأكد فرهانج أيضا ضرورة مناقشة الوضع الأمني في البلاد بما في ذلك هيكل قوة المساعدة الأمنية الدولية(إيساف) التي ستكون لها مسؤوليات أكبر في أفغانستان. وعبر وزير الافغاني عن شعوره بأن إيساف التي يقودها حلف شمال الاطلسي (ناتو) لن تكون قادرة على مغادرة أفغانستان لفترة عشر سنوات أخرى.