أدلى الرئيس المصري حسني مبارك وأسرته صباح أمس بأصواتهم في أول انتخابات رئاسية تعددية تجرى في مصر فور فتح صناديق الاقتراع في مركز اقتراع في حي مصر الجديدة.وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية ان مبارك وزوجته سوزان وابنه جمال رئيس لجنة السياسات في الحزب الوطني وصلوا إلى مكتب الاقتراع الواقع في مدرسة مصر الجديدة النموذجية للبنات نحو الثامنة والربع (الخامسة والربع تغ) حيث أدلوا بأصواتهم.
وأضافت ان مئات من أعضاء الحزب الوطني احتشدوا أمام المكتب عند خروج مبارك منها وهتفوا بحياته.وليس هناك شكوك في مصر بفوز مبارك (77 عاما) في هذه الانتخابات وتوليه الحكم لست سنوات جديدة تضاف إلى السنوات الـ 24 التي أمضاها حتى الآن في السلطة.
ولكن الرهانات تدور أساساً على النسبة التي سيحصل عليها في مواجهة منافسيه الرئيسيين رئيس حزب الوفد نعمان جمعة، ورئيس حزب الغد أيمن نور، على نسبة المشاركة في الاقتراع.وصرح مسؤول بارز في الحزب الوطني الحاكم أن الحزب قدم شكوى إلى لجنة الانتخابات الرئاسية بسبب تكدس الناخبين أمام اللجان الانتخابية مما يدفع بعض الناخبين إلى مغادرة اللجان قبل الإدلاء بأصواتهم.
وصرح المسؤول البارز في الحزب محمد كمال أحد أعضاء الحملة الانتخابية أن اللجان الانتخابية تشهد تكدساً للناخبين أمامها بسبب إدخال الناخبين فرادى إلى اللجان رغم أن هناك تعليمات بإدخال مجموعات من الناخبين حيث يوجد أكثر من صندوق في اللجنة الواحدة.
وقال كمال إن «هذه المشكلة قد تؤدي إلى ضعف الإقبال على الانتخابات مما قد يؤثر ليس على مرشح الوطني ولكن على جميع المرشحين».وكان مبارك زار مقر الحملة ويعمل به 500 من المتطوعين وقيادات الحزب صباح أمس للوقوف على سير العملية الانتخابية.
وعلى جانب آخر كشفت صحيفة «الوفد» المصرية التي تصدر عن حزب الوفد الذي يرأسه نعمان جمعة عما وصفته بأنه استمرار «لعمليات التزوير قبل ساعات من بدء التصويت في انتخابات الرئاسة» كشفت لجنة الوفد في محافظة الجيزة عن «تلاعب فاضح في الكشوف في مركز ومدينة البدرشين».
وقالت الصحيفة إن لجنة الحزب أجرت «مسحا شاملا لكشوف الناخبين في البدرشين واكتشفت أن 30 في المئة من الأسماء الواردة بالجداول مغلوطة وأن 10 في المئة منها لمتوفين واثنان في المئة منها لأعضاء هيئات قضائية وأفراد في القوات المسلحة والشرطة».
وقال هاني فتحي بهلول رئيس لجنة الوفد في (أبوصير) في المنطقة نفسها إن «جداول الناخبين بالبدرشين تضم 200 ألف صوت انتخابي منهم 20 ألف متوفى و60 ألف اسم مغلوط.. وأربعة آلاف اسم لأفراد في القوات المسلحة والشرطة وهيئات قضائية».وأضافت الصحيفة نقلا عن بهلول أن الكشوف تضمنت «أسماء لأشخاص بعضهم توفي قبل ستة أعوام وآخرين توفوا قبل 10 أعوام».
