طالب رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية في نابلس العقيد ماهر الفارس وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف بالاستقالة الفورية عقب اغتيال اللواء موسى عرفات، محملا إياه وبشكل صريح مسؤولية الحادثة. وحذر الفارس من أن مديري الجهاز في مختلف المحافظات سيلجأون لاتخاذ خطوات للرد على اغتيال اللواء عرفات إذا لم يتم محاسبة القتلة، ومن بين هذه الخطوات تقديم مدراء الجهاز استقالاتهم الجماعية.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في نابلس أمس «استغرب عدم تحرك الأجهزة الأمنية الفلسطينية، فعلى بعد أمتار قليلة يوجد مقر للأمن الوقائي وقوات ال17، وعلى بعد ثلاثمئة متر يوجد مقر الرئاسة»، متسائلاً «أين اختفت الأجهزة الأمنية».وبدأ العقيد الفارس حديثه بتوجيه التعازي إلى أسرة اللواء عرفات وجميع المناضلين في الوطن والشتات،
وقال إن اغتيال عرفات خسارة وطنية كبيرة باعتباره احد اصدق الرجال الذين ساروا على درب الشهيد ياسر عرفات والشهيد أبو جهاد وجميع أبطال الثورة الفلسطينية التي انتزعت هوية هذا الشعب من الضياع.وتابع «في تمام الساعة الرابعة والنصف فجر أمس حضرت أكثر من عشرين سيارة تقل أكثر من مئة مسلح اشتبكوا مع حراس عرفات ولأكثر من أربعين دقيقة، ثم أطلقوا قذائف «الار بي جي» و«الانيرجا» على باب المنزل،
وتابع «عرفات شارك في عملية الاشتباك هو ونجله منهل الذي خطفه المسلحون بعد إطلاق النار على والده وتحديداً على رأسه خارج المنزل».وقال «إنني أتساءل مجدداً، أين الأجهزة الأمنية؟»، وأضاف «أناشد الرئيس عباس وضع حد لهذه العمليات التي تكررت وبالذات مع اللواء موسى أكثر من ثلاث مرات».
وعاد الفارس للتساؤل «أين المدرعات التي نزلت إلى شوارع غزة قبل عدة أشهر؟ أين اختفت أكثر من عشرين سيارة في شوارع غزة؟»، لكنه استدرك قائلاً «أقول إن هناك تقصيراً من قبل الأجهزة الأمنية... أين التعليق الرسمي الفلسطيني؟».وقال «بصراحة هناك فئة لها حسابات شخصية مع الرئيس الراحل ياسر عرفات ومع كل الذين ساروا معه وأنا أتحمل ما أقوله لن ينالوا منا، وفي حال لم ترد السلطة على عملية الاغتيال سنتصرف بطريقتنا وسيرى الجميع ذلك».
نابلس ـ سامر خويرة
