حذر تقرير التنمية البشرية لعام 2005 الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة الانمائى تحت عنوان «التعاون الدولي على مفترق طرق» من أنه بدون الالتزام بالتعاون المدعوم بالإجراءات العملية سيفشل المجتمع الدولي في تحقيق الغايات الإنمائية لقمة الألفية وسيذكره التاريخ كمجرد مجموعة أخرى من الوعود الجوفاء.

وأكد التقرير أهمية تقيد الدول الأعضاء بتنفيذ الغايات الإنمائية للألفية، رغم مطالبة الولايات المتحدة بحذف أي عبارة تتضمن الإشارة إلى «الغايات الإنمائية للألفية» من مسودة الوثيقة الختامية لمؤتمر القمة العالمي .ويدور تقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة لهذا العام حول حجم التحدي الذي يواجه العالم في السنوات العشر الباقية حتى عام 2015.

وأشار التقرير إلى وجود دلائل عن العقد المقبل تنذر بالسوء، فهناك خطر حقيقي من أن الأعوام العشرة المقبلة شأنها في ذلك شأن السنوات الخمس عشرة المنصرمة سوف تقدم للتنمية البشرية اقل بكثير مما يعد به التوافق الجديد.وقال التقرير إن هناك عشرة ملايين وسبعمئة الف طفل يموتون سنويا قبل بلوغ سن الخامسة، بينما يعيش أكثر من مليار إنسان في ظروف مذلة بأقل من دولار واحد للفرد في اليوم .

وأضاف أن وباء فيروس نقص المناعة البشرية «الايدز» أحدث أفدح ارتداد في تاريخ التنمية البشرية حيث أودى عام 2003 بحياة ثلاثة ملايين إنسان وخلف خمسة ملايين آخرين مصابين بالمرض كما أسفر عن ملايين الأطفال الأيتام .ويؤكد التقرير على الفجوة الآخذة في الاتساع بين الأغنياء والفقراء وانعدام المساواة بين البشر.

وقال التقرير إنه من بين أكثر أشكال عدم المساواة الفجوات في متوسط الأعمار المتوقعة حيث تقل فرصة عيش الإنسان في زامبيا على سبيل المثال اليوم الى عمر الثلاثين اقل مما كان عليه الإنسان في انجلترا عام 1840 .وبينما يستمر الجدل حول اتجاهات التوزيع في الدخل العالمي يؤكد التقرير على أن حجم عدم المساواة الفعلي أجدر بالمناقشة، فمجموع دخل اغنى 500 إنسان في العالم يفوق دخل أفقر 416 مليوناً من أبنائه.

وفضلا عن طرفي النقيض هذين فان 2500 مليون إنسان يكونون 40% من سكان العالم ـ يعيش الواحد منهم بأقل من دولارين في اليوم ولا يحققون سوى 5 في المئة من الدخل العالمي الشامل، في حين أن أغنى 10 في المئة يعيشون تقريباً في بلدان الدخل المرتفع يحققون 54 في المئة.

وأضاف التقرير أنه خلال الأعوام العشرة المقبلة سيبلغ حجم الهوة بين الهدف المرجو والاتجاه الراهن، أكثر من 41 مليون طفل سيموتون قبل بلوغهم الخامسة من العمر.كما توقع التقرير أن تصل الفجوة بين هدف تخفيض الفقر الى النصف وبين النتائج المقدرة بحلول 2015 الى نحو 380 مليون إنسان آخر يعيشون بأقل من دولار واحد في اليوم، كما سيبقى نحو 47 مليون طفل من دون الالتحاق بمدرسة بحلول ذلك العام.