قبل أيام قليلة من انطلاق القمة العالمية المقررة في 14 سبتمبر.اعد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة جان بينغ مشروع وثيقة جديدة تعكس استمرار الخلافات العميقة بين الدول الأعضاء، في العديد من القضايا أبرزها التنمية التي تقدمت واشنطن بمقترحات قالت إنها تمثل حلاً وسطا في صياغة أهدافها. وتتألف وثيقة بينغ من 45 صفحة وتم توزيعها على وسائل الإعلام.وتضمنت فقرات كثيرة وضعت بين مزدوجين، مما يعني أن المفاوضات في شأنها مستمرة داخل لجنة مؤلفة من 33 دولة.
وتوجد فقرات عالقة في كل من الأقسام الستة في الوثيقة، وهي محور خلاف منذ بدء المفاوضات في 29 أغسطس، وتتناول: التنمية، والإرهاب، ونزع السلاح والحد من انتشاره، وحقوق الإنسان، ومسؤولية حماية الشعوب المهددة بالإبادة، وترسيخ السلام، والإصلاح الإداري في الأمم المتحدة.وقال السفير الجزائري عبدالله بعلي للصحافيين «إننا في طريق مسدود»، مشيراً إلى إن الوثيقة الجديدة «تدل كم ان الخلافات عديدة وعميقة».
وأضاف «لدينا مشكلة جدية، أحرزنا بعض التقدم في مجالات معينة ولكن ليس في كل المجالات التي علينا ان نقوم بها من أجل تأمين نجاح القمة».ووزع الأميركيون وثيقة صغيرة تتضمن اقتراحات تتناول ثلاث نقاط محددة قدمتها على أنها «تنازلات». وتتناول هذه الاقتراحات أهداف تنمية الألفية والمساعدة العامة للتنمية وبروتوكول كيوتو.
وفي ما يتعلق بأهداف الألفية، وافقت واشنطن على إيراد الأهداف الثمانية التي حددت في قمة عام 2000 للأمم المتحدة من أجل تخفيف نسبة الفقر والحد من انتشار الأوبئة وإعطاء دفع للمساواة بين الجنسين.وينص الاقتراح الأميركي على ان تجدد القمة تصميم الموقعين على البيان النهائي على تأمين الأهداف المحددة خلال المؤتمرات الكبرى للأمم المتحدة، «بما فيها تلك التي تمت الموافقة عليها خلال قمة الألفية والمعروفة بأهداف تنمية الألفية».
وكان إلغاء هذ الفقرة في اقتراح أميركي سابق أدى الى قلق كبير بين الوفود الأخرى، لا سيما بين دول العالم الثالث.وبدا التنازلان الأميركيان الآخران اقل أهمية. فقد وافقت واشنطن على إدراج إشارة الى الالتزام الذي «اتخذته دول متقدمة عديدة» من أجل تخصيص 7,0 في المئة من إنتاجها القومي الصافي للمساعدات العامة.
ومن شأن هذه الصياغة ان تسمح للولايات المتحدة بالبقاء خارج هذا الالتزام. من جهة أخرى، وافقت الولايات المتحدة على الإشارة الى بعض التعهدات المتخذة في مجال مكافحة ارتفاع درجة حرارة الأرض، «بما فيها بالنسبة الى الكثيرين منا، بروتوكول كيوتو». ولا تزال واشنطن ترفض توقيع هذا البروتوكول الذي يفرض جدولاً زمنياً محدداً من أجل تخفيض انبعاث الغازات الدفيئة.