دعت بريطانيا التي ترأس حاليا الاتحاد الأوروبي النواب الاوروبيين الى تأييد برنامجها المثير للجدل بشأن اجراءات مكافحة الارهاب.

وطالبت بشكل غير مباشر بتعديل قوانين حقوق الانسان التي تمنع طرد المشتبه بهم الاجانب. وفي خطاب ألقاه أمس أمام البرلمان الاوروبي المجتمع في ستراسبورغ بعد شهرين تماما على اعتداءات لندن، دعا وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك الى ضرورة ان يواجه الاوروبيون سويا تهديد الارهاب.

وقال «علينا ان ندافع عن قيمنا المتمثلة في الاحترام والتسامح والحرية والديمقراطية في وجه كل من يحاول تدميرها أو ابدالها بعقيدة اخرى»، مشددا على انه «في ظل العولمة، لا يمكن لاي بلد ان يواجه هذه المشاكل بمفرده».ودعا كلارك الى مقاربة «براغماتية»، معبرا عن امله في الحصول على «تأييد واسع من البرلمان».

ودافع مطولا عن المشروع الذي ينص على الاحتفاظ بمعطيات حول المكالمات الهاتفية داخل الاتحاد الاوروبي من اجل تسهيل التحقيقات، وهو مشروع سيناقشه نظراؤه الـ 25 اليوم وغدا خلال اجتماع في نيوكاسل (بريطانيا).وكان الوزراء الاوروبيون تعهدوا في يوليو بالمصادقة في اكتوبر على هذا النص الذي يملي على مشغلي الهواتف الثابتة والنقالة الاحتفاظ لمدة سنة بمعطيات حول الشخص المتصل والشخص المتصل به وبالساعة التي اجريت فيها المكالمة.

كما ينص على الاحتفاظ بمعلومات حول مدة الاتصال والمكان الذي اجريت فيه المكالمة عبر الهاتف الثابت او النقال وكذلك حول الرسائل القصيرة (اس.ام.اس) والبريد الالكتروني، الخ. لكن هذا المشروع الذي قدمته كل من بريطانيا وفرنسا وايرلندا والسويد العام الماضي يلقى معارضة القطاع الصناعي والمفوضية الاوروبية والبرلمان الأوروبي.