أعلنت اللجنة العليا لأول انتخابات رئاسية في مصر أنها قررت السماح لممثلي منظمات المجتمع المدني بدخول لجان الاقتراع إلا أنها اشترطت الحصول على تصريح بذلك من اللجنة.وقالت اللجنة في بيان إنها ألغت قرارها السابق بمنع دخول ممثلي منظمات المجتمع المدني إلى مقار اللجان الانتخابية التي بدأت الاقتراع.
وقالت اللجنة انه يمكن لمندوبي منظمات المجتمع المدني الحاصلين على تصريح زيارة اللجان «بشرط عدم التدخل في عمل اللجنة أو عرقلة عملها أو تعطيلها». وأضافت أنه «تدليلاً على شفافية العملية الانتخابية وحرصاً منها على تأكيد أن قرارها بالمنع لم يكن إلا لمصلحة عامة بأن تتم الانتخابات في جو هادئ وفى انسيابية تسهل عملية الاقتراع فإن اللجنة ارتأت السماح بزيارة اللجان الانتخابية بعد الحصول على تصريح بذلك».
ولم يتضح على الفور كيف سيتسنى للمندوبين من خارج القاهرة الحصول على تصريح من اللجنة العليا. وكان قضاة قالوا إنهم سيسمحون لمندوبي المنظمات بمتابعة عملية التصويت رغم المنع.وأفاد بعض النشطاء المحليين أنهم سيراقبون الانتخابات من خارج اللجان إذا لم يسمح لهم بدخولها. وأضافوا أنهم سيستعينون بمتطوعين من الناخبين الذين سيدلون بأصواتهم لمتابعة العملية الانتخابية من الداخل.
وصرح محمد زارع عضو الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات التي أوفدت 500 شخص لمراقبة الانتخابات في عدد من اللجان في مصر أن قرار لجنة الانتخابات الرئاسية «مجرد (شو) عرض إعلامي».وأضاف في تصريحات لوكالة الانباء الالمانية أن «إصدار مثل هذا القرار بعد ساعتين من فتح صناديق الاقتراع يعني أن القرار لم يكن سوى عرض إعلامي.
فلا يوجد وقت كاف للحصول على تصريح من اللجنة. وحتى إذا حصلنا على تصريح فكيف سيتمكن المتطوعون التابعون لنا في لجان محافظة أسوان (800 كيلومتر إلى الجنوب من القاهرة) الحصول على تصريح».