فتح قيام لجان المقاومة الشعبية بتصفية اللواء موسى عرفات المستشار الأمني للرئيس محمود عباس القائد العام السابق لقوات الأمن الأمني في قطاع غزة، بقوة ملف المجموعات العسكرية خصوصاً تلك العاملة في القطاع والتي يعد عناصرها بالآلاف، إذا ما أضيف إليها الجناح العسكري لحركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وكانت السلطة الفلسطينية وضعت خطة تدريجية لحل مشكلة هذه الجماعات المسلحة عبر استيعاب معظم أعضائها في أجهزة الأمن، لكن حادثة تصفية اللواء عرفات وضعتها أمام ضغوط محلية وخارجية متعددة لاتخاذ خطوات حاسمة عاجلة. ويجد أبو مازن نفسه أمام خيارين الأول تطبيق القانون وملاحقة الفاعلين وبالتالي سيضع نفسه في صدام مع مجموعة عسكرية كبيرة لديها مئات المسلحين ومئات قطع السلاح،

أو أن يتجاوز الموقف وبالتالي يشجع هذه المجموعة وغيرها على أخذ القانون باليد ومن ثم تحويل قطاع غزة إلى غابة من السلاح والمسلحين الذين يفرضون قانونهم على السلطة والجمهور.وكشفت عملية اغتيال عرفات عن حرفية قتالية عالية لدى أفراد هذه المجموعة. وقال الناطق باسمها ويدعى أبو عبير في حديث خاص لـ «البيان» :«لقد استخدمنا في العملية قوة مؤلفة من مئة مقاتل، واعتمدنا على عنصر المفاجأة،

حيث اقتحمنا البيت، وقمنا بتقييد الحراس، ثم أخرجنا موسى عرفات ونجله وقمنا بتصفية موسى في شارع محاذٍ لبيته، واقتدنا ابنه إلى مكان ما للتحقيق مع».وأشار إلى أن جماعته كررت في هذه العملية الأسلوب الذي اتبعته لدى اقتحامها السجن المركزي للسلطة في غزة عندما حررت ثلاثة من أفرادها كانوا متهمين بتفجير موكب أميركي قتل اثنان من أفراده في القطاع .

وفي تحدٍّ للسلطة تقول لجان المقاومة بأنها ستواصل محاربة الفاسدين والعملاء في السلطة وأنها لن تسمح لأحد بتجريدها من السلاح.

وقال أبو عبير: «القضية قضية وطن، وقد انتظرنا أن تقوم السلطة بمحاسبة موسى عرفات وغيره من الفاسدين المتورطين في جرائم خطيرة ضد شعبنا لكنها لم تفعل، لذلك نقوم نحن بالمهمة».

وأضاف: «لن نتوقف عن إنزال شرع الله بالفاسدين والعملاء إلا عندما نرى السلطة تقوم بهذه المهمة».ومن جانبها تعلن السلطة رسمياً بأنها ستحارب المسؤولين عن الجريمة وستقدمهم للمحاكمة، لكن التحدي الكبير الماثل أمامها هو القيام بما أعلنته مراراً وتكراراً.ويرى الكثير من المراقبين أن السلطة لم تعد تمتلك رفاهية الانتظار والتخطيط وأن حجم الحدث يتطلب تحركاً عاجلاً.

رام الله ـ محمد إبراهيم