تعلن فجر بعد غد الجمعة النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التي ستجرى اليوم في مصر حيث يتنافس على منصب رئيس الجمهورية عشرة مرشحين يتقدمهم مرشح الحزب الوطني الرئيس حسني مبارك الذي يدافع عن منصبه للدورة الخامسة على التوالي، وينافسه بقوة على المقعد كل من رئيس حزب الوفد نعمان جمعة ورئيس حزب الغد أيمن نور.

فيما اعتبر مرشح حزب الأمة أحمد الصباحي الوحيد الذي لم يدخل للمنافسة ولكن للشهرة حيث أعلن مسبقا أنه لا ناقة له ولا جمل وأنه سيؤيد مبارك. وتجرى أول انتخابات رئاسية في مصر اليوم «الأربعاء» وسط أحداث تصادمية حادة بين القوى والتيارات السياسية من ناحية وبين اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية والسلطة القضائية من ناحية ثانية، هي الأسوأ من نوعها في تاريخ علاقات السلطة القضائية

إلا أن جميع هذه الأحداث لن توقف عجلة الانتخابات التي ستجرى في ظل توقعات تشير وفق قناعة الشارع السياسي وتقديرات المراقبين إلى فوز مبارك وأن نعمان جمعة سيكون الثاني من حيث عدد الأصوات، و استبعد جميع المراقبين احتمالات إجراء انتخابات اعادة والمقرر لها قانوناً يوم الرابع عشر من هذا الشهر حال عدم حصول المرشح الأول على 50 في المئة + واحد فقط من أصوات الناخبين.

وتعد الانتخابات الأولى من نوعها التي سيتم فيها استخدام الحبر الفسفوري الذي لايزول قبل 24 ساعة ويعتبر «غمس» الناخب إصبعه في هذا الحبر عقب الإدلاء بصوته أحد الركائز الأساسية لصحة صوته الانتخابي وإلا سيكون مصيره الإبطال وذلك في إطار الضمانات التي قررها قانون الانتخابات لتحقيق الشفافية والنزاهة والحياد ولضمان عدم تكرار الناخب الإدلاء بصوته في أكثر من مركز اقتراع.

وعلى الرغم من اعتراضات مرشحي المعارضة على رفض اللجنة العليا تنفيذ أحكام قضائية خاصة بالانتخابات إلا أن مصادر قانونية رفيعة المستوى في مجلس الشعب أكدت أنها ستكون محصنة برفض اي طعن نظراً للصلاحيات التي منحها الدستور في مادته الدستورية الجديدة 76 بعدم جواز الطعن في قرارات هذه اللجنة لاستقلاليتها الكاملة فيما تأخذه من قرارات.

وفي إطار التوقعات التي تستبعد الإعادة فقد رتب البرلمان نفسه لعقد دورة برلمانية استثنائية يؤدي فيها الرئيس المنتخب الجديد اليمين الدستورية خلال أسبوع من إعلان نتيجة الانتخابات وفي جميع الحالات سيصدر الرئيس حسني مبارك في إطار استمرار صلاحيات منصبه في الفترة الرئاسية الحالية القرار الجمهوري الأسبوع المقبل بدعوة البرلمان للانعقاد في دورة طارئة من دون مشاركة مجلس الشورى ليلقي خطاباً سياسياً مهماً يحدد برنامج عمله خلال السنوات الست المقبلة في الوقت الذي سيلقي فيه د. فتحي سرور رئيس البرلمان كلمة قصيرة يقدم فيها رئيس الجمهورية.

وتابعت فرق الإشراف على الانتخابات في جميع الأحزاب طوال يوم أمس الاستعدادات النهائية لعملية التصويت. وشهد يوم أمس لحظات قلق وترقب من عدد من المرشحين وفضل البعض منهم الابتعاد عن جو التوتر المشحون حيث أعطى زعيم الوفد نعمان جمعة إشارة البدء لفريق الدعاية لإرسال مليون رسالة إضافية أمس على الهاتف المحمول للجماهير تقول (اتخنقنا.. وبصوتك تفيد مصر.. موعدنا 7 سبتمبر.. نعمان جمعة).

وقال مرشح الحزب الإتحادي الديمقراطي ابراهيم ترك إنه سيقضي يومه على شاطئ البحر في الاسكندرية مع أبنائه في حين توجه رئيس الحزب الدستوري ممدوح قناوي الى مسقط رأسه في سوهاج. وقال مرشح حزب «مصر 2000» فوزي غزال إنه سيقضي يومه في قراءة آيات القرآن الكريم والصلاة والدعاء، بينما قال رئيس حزب الأمة أحمد الصباحي «سأصلي ركعتين لله سبحانه وتعالى وأدعو بالتوفيق لحسني مبارك»

في حين فضل مرشح حزب الغد أيمن نور أن يكون في مقر الحزب لمتابعة سير العملية الانتخابية، ويوجه كلمة من خلال إذاعة الغد للجماهير ورسائل أيضا عبر الهاتف المحمول تدعو الناخبين إلى انتخابه. وقال مرشح حزب التضامن الدكتور أسامة شلتوت إنه سيقضي الأوقات مع أعضاء فريق حملته الانتخابية ثم يصلي جماعة معهم داعيا الى الله أن يوفقه وسيدلي بصوته في لجنة الدقي.

القاهرة ـ «البيان»