بعد يوم واحد من اتهامها حركة المقاومة الإسلامية «حماس» بالعمل على نشر الفتنة، حملت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني الحركة مسؤولية الانفجار الذي وقع الليلة قبل الماضية شرق مدينة غزة، وأسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين، في وقت دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى توافق بين السلطة والفصائل على استراتيجية نضالية موحدة.
وقالت الوزارة في بيان لها إنها «تدعو الإخوة في حركة حماس إلى تحمل مسؤولياتهم وعدم التنكر لما حدث إذ أن الواقع أقوى من كل محاولات التهرب الحاصلة حيث انه بالإضافة إلى التحقيقات الفنية لدينا هناك الإثباتات الدامغة عن مجريات الموضوع». وأكدت أن «هذا الحادث المأساوي يشعل الضوء الأحمر ويذكر بالخطر الداهم الذي يتهدد المواطن الفلسطيني نتيجة لسوء استخدام السلاح».
وأوضحت أن «التحليل الفني لهندسة المتفجرات عن الحادث أفاد بأنه يوجد داخل المنزل غرفة مستقلة تستخدم من قبل أفراد من حماس لتصنيع وتجهيز العبوات المحلية والمتفجرة ونظراً إلى حدوث خلل فني حدث اشتعال لنيران وارتفاع في درجة الحرارة ما أدى إلى تفجير عبوات داخل الغرفة».
وأضافت: «انه وأمام هذه الكارثة الإنسانية فإن وزارة الداخلية والأمن الوطني تهيب بجماهير شعبنا إلى أخد الحيطة والحذر وعدم جلب أو تخزين أية مواد متفجرة لما تشكله من خطر على حياتهم وممتلكاتهم إذ أن عملية التخزين والتصنيع تمثل خطراً داهماً يطال أرواح المواطنين في ظل كثافة سكانية عالية كما حدث في حي الشجاعية أمس».
من ناحيتها، قالت «كتائب القسام» الجناح العسكري لـ «حماس» في بيان «أقدمت قوات الاحتلال على ارتكاب جريمة جديدة بحق أبناء شعبنا في حي الشجاعية».وأضافت «نحمل الاحتلال كامل المسؤولية عن هذه الجريمة النكراء وما سيترتب عليها» مؤكداً «حق» الكتائب «في الرد على هذه الجريمة».
وشددت على «استمرار المقاومة كخيار استراتيجي لشعبنا وقواه لمقاومة ولدحر الاحتلال».وكان أربعة أشخاص بينهم امرأة استشهدوا اثر انفجار كبير وقع في منزل احد أعضاء حماس في شرق مدينة غزة مساء الاثنين. ودمر الانفجار القوي المنزل الذي وقع فيه إضافة إلى أربعة منازل مجاورة. وأشارت العناصر الأولى للتحقيق إلى أن حريقاً شبّ في المنزل العائد لعضو حركة حماس الذي لم تعرف هويته وحاول رجال الإطفاء السيطرة عليه، بحسب وزارة الداخلية الفلسطينية.
وجذب الحريق عدداً كبيراً من الفضوليين فوقع الانفجار الأول تلته سلسلة انفجارات أخرى أسفرت عن إصابة عدد كبير بجروح بين المتجمعين. من جهته، قال مستشار الأمن القومي الفلسطيني جبريل الرجوب ان مصلحة الشعب الفلسطيني تكمن في انجاز الانسحاب الإسرائيلي بجميع مراحله من القطاع.
وأكد في تصريحات أمس انه يجب ألا يكون في الشارع الفلسطيني إلا سلاح واحد وقانون واحد، موضحاً أن قرار حركة فتح والسلطة الفلسطينية هو انه لن يكون هناك ملاحقة لا لسلاح ولا لمقاومين ولكن بالتأكيد فان مصلحتنا ومصلحة كل القوى السياسية بما فيها فتح وحماس والشعبية والديمقراطية حال انجاز الانسحاب الإسرائيلي، مشدداً على أن الانجاز يجب أن يكون كاملاً وشاملاً بكل المستويات المعابر والمطار والممر الأمن.
وأوضح أن حيازة السلاح للفلسطينيين هي وسيلة الهدف منها مقاومة الاحتلال وانجاز التحرر والاستقلال، مشيراً إلى أن موضوع تنظيم السلاح سيكون مسؤولية المجلس التشريعي المقبل الذي سيكون تحت قبة البرلمان الفلسطيني كل الأطياف وكل الفصائل والتي يجب أن يقرروا في حينها الآلية التي يجب أن تسود لحيازة السلاح.
أما عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح زيدان فقد شدد على ضرورة توافق السلطة والفصائل على إستراتيجية نضالية موحدة تحدد أشكال النضال الفلسطيني بما يصون الحق المشروع لشعبنا في المقاومة والحفاظ على الوحدة الوطنية،
ولم يستبعد خوض الأمين العام نايف حواتمة الانتخابات التشريعية، مشدداً على أن استمرار وجود الجناح العسكري للديمقراطية وسلاحه، مرتبط باستمرار وجود الاحتلال الإسرائيلي، ولا حل للجناح العسكري إلا بدحر الاحتلال عن أراضي عام 67، مشيراً إلى عقد مؤتمر وطني للديمقراطية نهاية الشهر الجاري لاستكمال قوائم مرشحيها للانتخابات التشريعية.
غزة ـ رام الله ـ «البيان»
