بينما كان القضاء يمنع مؤتمراً لرابطة حقوق الإنسان في تونس أوفد الرئيس زين العابدين بن علي موفدين إلى كل من الرئيسين الأميركي جورج بوش والجزائري عبدالعزيز بوتفليقة.وذكرت مصادر رسمية تونسية ان زين العابدين كلف مستشاره الوزير حبيب بن يحيى بمهمة لدى الرئيس الاميركي.

وقالت وكالة الانباء التونسية الرسمية ان هذه المهمة تندرج «في اطار علاقات الصداقة والتعاون بين تونس والولايات المتحدة وفي اطار التشاور الاعتيادي في المسائل ذات الاهتمام المشترك» بدون ان تعطي المزيد من التفاصيل. وبحسب الوكالة، كلف الرئيس التونسي مبعوثه تقديم «تعازي تونس وتعاطفها مع الشعب الاميركي الصديق اثر الإعصار المدمر الذي ضرب مؤخراً بعض الولايات الجنوبية في الولايات المتحدة».

من جهة ثانية، سلم المبعوث الخاص للرئيس التونسي زين العابدين بن علي وزير النقل التونسي عبدالرحيم الزيواري امس رسالة إلى الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة وقال الزيواري في حديث للصحافيين ان زيارته إلى الجزائر تندرج في «اطار المشاورات بين البلدين»، مؤكداً على «العلاقات الممتازة والمميزة» بين «شعبي وحكومتي وقيادتي البلدين».

في غضون ذلك أعلنت مصادر متطابقة ان القضاء التونسي علق انعقاد المؤتمر الوطني للرابطة التونسية لحقوق الانسان الذي كان مقررا من التاسع الى الحادي عشر من سبتمبر ومنع كل النشاطات التحضيرية له. وصدر القرار عن المحكمة الابتدائية في تونس في اجراء عاجل بعد شكوى تقدم بها ناشطو التجمع الديمقراطي الدستوري ضد اللجنة الادارية للرابطة. ويطالب هؤلاء الناشطون بتعليق المؤتمر نظرا «لمخالفته الانظمة الداخلية للرابطة».

واوضح مصدر رسمي ان الحكم «يطلب ايضا وقف كل النشاطات التمهيدية او التحضيرية للمؤتمر ووقف كل موعد مقبل» لعقده حتى اعلان حكم نهائي في قضية ثانية جارية حول هذه القضية. وانتقد رئيس الرابطة مختار الطريفي هذا الحكم ووصف الغاء المؤتمر بانه «قرار سياسي بغطاء قضائي».

وقال الطريفي لوكالة «فرانس برس» ، «نواصل الاعداد لمؤتمرنا وندين الظلم»، مدينا اللجوء «التعسفي» الى هيئة قضائية لضرب المؤتمر.واضاف ان «السلطة تعزز قبضتها بينما كان الجميع ينتظرون تحريرا للحياة السياسية طبقا للتعهدات التي قطعتها تونس تمهيدا للقمة العالمية لمجتمع المعلوماتية».