تواصل الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية، حيث أصيب 16 شخصا على الأقل عندما اشتبك مئات من العاطلين عن العمل والشبان مع قوات الأمن الفلسطينية أمس في اليوم الثاني من التظاهرات العنيفة التي اندلعت في خانيونس جنوب قطاع غزة احتجاجا على الرسوم المدرسية، فيما تم إحراق نحو 15منزلا في قرية فى رام الله شمال الضفة الغربية على خلفية «قضية شرف».

وأثار مئات المتظاهرين الفوضى وسط مدينة خانيونس احتجاجا على إخفاق السلطة الفلسطينية في إيجاد وظائف لهم وفرض رسوم على التعليم في المدارس الحكومية.وألقى مئات الشبان والفتية الحجارة والقنابل الحارقة على شرطة مكافحة الشغب قرب مبنى البلدية ومركز الشرطة وأضرموا النار في الإطارات ودمروا محولا للكهرباء.

ونقل 16 شخصا على الأقل إلى المستشفى بعد إصابتهم بجروح في أعمال الشغب ومن بينهم خمسة من رجال الشرطة و11 مدنيا أصيبوا نتيجة رشق المتظاهرين للحجارة، طبقا لمصادر أمنية فلسطينية.وانتشر 200 على الأقل من أفراد شرطة الشغب وقوات الأمن لتفريق الحشود وأطلقوا عيارات نارية في الهواء وسط هتافات المتظاهرين «نحن نقاتل من اجل لقمة العيش».

من ناحية أخرى أشعل فلسطينيون غاضبون النار في 15 منزلا وسيارات في قرية الطيبة المسيحية شمال رام الله في الضفة الغربية لاشتباههم بإقامة شاب من القرية علاقة مع مسلمة قتلت الأسبوع الماضي، كما أكدت مصادر أمنية فلسطينية أمس.وقام سكان من قرية دير جرير القريبة من الطيبة خلال الأيام الماضية بإحراق 11 منزلا وعددا مماثلا من السيارات في تلك القرية.

وقالت المصادر الأمنية ان الحوادث بدأت بعد ان علم سكان دير جرير ان شابا من القرية المسيحية أقام علاقة غير شرعية مع فتاة من قريتهم.وقتلت الفتاة التي تبلغ من العمر 31 عاما بالسم ليلة الأربعاء «لغسل شرف العائلة» على الأرجح. وشارك أهالي قرية دير جرير في دفنها الخميس دون ان يكونوا على علم بسبب وفاتها.

إلا أن الشرطة الفلسطينية قامت بإخراج جثة الفتاة من القبر في اليوم نفسه ليتضح بعد التشريح الطبي أنها قتلت بالسم وأنها تحمل في أحشائها جنينا في الشهر الخامس. وفور شيوع النبأ هاجم أهالي من قرية دير جرير منازل عائلة الشاب المتهم بإقامة علاقة مع الفتاة والذي كانت الشرطة الفلسطينية قد اعتقلته.

ولم تتمكن الشرطة الفلسطينية في البداية من الوصول إلى قرية الطيبة لمنع الاعتداءات على المنازل، كون القرية تقع في منطقة خارج السيطرة الأمنية للسلطة الفلسطينية.وتم التنسيق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بحيث سمح للشرطة الفلسطينية بإرسال عدد كبير من أفرادها للسيطرة على الوضع.

في هذه الأثناء تعكف مديرة شرطة محافظة نابلس على إعداد خطة عمل جديدة لضبط الأوضاع الأمنية وحالة الفوضى والفلتان التي تحياها المدينة، كذلك تهدف الخطة للتعامل مع المتغيرات الأمنية على الساحة الميدانية بنابلس.وقال مدير شرطة محافظة نابلس العقيد بسام رجب دويكات ـ أمس إن الشرطة بدأت بالانتشار بكل هيئاتها ودوائرها في الشوارع وفي محيط المدارس، وأنها تنفذ فعليا الكثير من عمليات ملاحقة المعتدين أو المخلين بالأمن والنظام.

خانيونس ، رام الله ـ «البيان»