أعلن الجيش الإسرائيلي أن المستوطنات المجاورة لقطاع غزة ستزود بنظام إنذار ضد الصواريخ لمواجهة أي هجمات فلسطينية محتملة، في وقت منعت قوات الاحتلال 13 عائلة فلسطينية شمال خانيونس جنوب القطاع من الخروج من منازلهم إلى ما بعد الانتهاء من تنفيذ الانسحاب المقرر منتصف الشهر الجاري.

وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة «فرانس برس»: «نعرف أنهم يحاولون تحسين تقنياتهم بشكل كبير لذلك نعد لهذا السيناريو». وأضاف أن «الجيش الإسرائيلي ينشر حول كل تجمع سكني لإسرائيليين خارج قطاع غزة هذا النظام للوقاية من الهجمات الإرهابية ومن بينها إطلاق الصواريخ».

ووضع هذا النظام الذي يتألف من لواقط مربوطة بجهاز كمبيوتر وتكشف الصاروخ عند إطلاقه والنقطة التي أطلق منها، في سديروت جنوب إسرائيل التي تستهدفها باستمرار هجمات فلسطينية.وأكد المستشار السياسي والأمني لوزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز عاموس جلعاد للإذاعة الإسرائيلية «بعد الانسحاب لن يكون هناك أي تسامح حيال إطلاق صواريخ على بلدات إسرائيلية».

في هذه الإثناء أفاد مصدر قضائي إسرائيلي بأن المحكمة الإسرائيلية العليا دعت الدولة إلى بذل جهد إضافي من اجل محاولة تجنب هدم عشرين كنيساً في قطاع غزة بعد إجلاء المستوطنين. وطلب رئيس المحكمة القاضي اهارون باراك من ممثلي الدولة «القيام بجهد إضافي لدى الفلسطينيين والمجتمع الدولي» من اجل الحفاظ على أماكن العبادة في المستوطنات التي تم جرفها.

إلا أن ممثلي الدولة ردوا بأنهم لم يلقوا تجاوباً، وأكدوا أن الجيش الإسرائيلي سيقوم بنفسه بعمليات الهدم بعد ان فكك ما يمكن الحفاظ عليه. من جهته أكد وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني سفيان أبو زايدة أمس أن الفلسطينيين يعتبرون السيطرة على المعابر مسألة حاسمة تقرر ما إذا كان القطاع سيتحرر فعلا أو يتحول إلى سجن كبير.

وأضاف أن السلطة الفلسطينية تتفهم الحساسية الأمنية الإسرائيلية مؤكدا استعدادهم لمشاركة أي طرف ثالث غير إسرائيل في الإشراف على المعبر وأنه لا يهمهم من يكون هذا الطرف سواء كان أميركياً أو يابانياً أو أي طرف آخر تثق به إسرائيل. ورفض بشدة الاقتراح الذي يحاول تسويقه موفاز بالسماح لقوات الاحتلال بمواصلة الإشراف على المعبر لفترة تجريبية مداها سنة موضحا مثلما لا تثق إسرائيل بالفلسطينيين ولا تصدقهم فإن الفلسطينيين وبالمقياس ذاته لا يثقون بإسرائيل ولا يصدقونها.

وبالنسبة للكنس اليهودية، قال أبو زايدة إن الفلسطينيين يرفضون هدم الكنس لان مسألة الهدم بحد ذاتها هي مسألة فظة كون الحديث عن أماكن مقدسة حتى لو بنيت على أرض محتلة ولذلك يفضل الفلسطينيون القيام بتفكيك هذه الكنس ونقلها ليس بدوافع الكراهية وإنما من خلال احترامها للاماكن المقدسة، منوها إلى أن السلطة الفلسطينية لن تستطيع الحفاظ على الكنس. في موازاة ذلك اتخذت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات احترازية تمهيداً لانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع.

ومنعت قوات الاحتلال 13 عائلة فلسطينية من قرية وادي السلقا شمال خانيونس جنوب القطاع من الخروج من منازلهم حتى منتصف شهر سبتمبر الجاري إلا وفق تصريح مسبق وتنسيق مع سلطات الاحتلال. وقالت مصادر أمنية وشهود إن قوات الاحتلال وضعت ساترا ترابيا على مدخل المنطقة المحاصرة بشكل مشدد منذ أشهر عدة،

مشيرة إلى سكان منطقة المواصي وأبو العجين ومن يسكنون بالقرب من طريق «كيسوفيم» الموصل إلى مستوطنات «غوش قطيف» تمهيداً لخروج الآليات والمعدات العسكرية الإسرائيلية من المنطقة.وأكد سكان منطقة وادي السلقا أن ضابطا إسرائيليا حضر إلى المنطقة

وأبلغ السكان شفويا بعدم الخروج من المنطقة وإلا تعرضوا للموت ويشمل حظر الخروج من المنازل طلبة المدارس الذين يبلغ عددهم نحو 38 طفلاً في مراحل تعليمية مختلفة. وأشار الفلسطيني أبو عريبان من سكان المنطقة إلى أن الحظر الإسرائيلي يشمل 13 عائلة مكونة من 90 شخصاً يعيشون أوضاعا مأساوية ولا يستطيعون في أجواء الحر الحالية تخزين أطعمة لأكثر من أسبوع.

غزة، رام الله ـ «البيان» والوكالات