أعلن أعضاء في فريق الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أمس أن الإعلان عن تاريخ بدء محاكمته الشهر المقبل بتهمة المشاركة في قتل 143 شخصاً في قرية الدجيل مع عدد من أعوانه، لها دوافع سياسية و«ليس لها علاقة بالقانون». وقال المحامي الأردني عصام غزاوي الناطق باسم فريق الدفاع إن «الإعلان عن المحاكمة غير قانوني لأنه تم عن طريق الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية ليث كبة وليس عن طريق المحكمة، وكبة ليس ممثلاً للمحكمة العراقية».

وقال مستشار فريق الدفاع عبدالحق العاني وهو محامٍ بريطاني مقيم في لندن إن إعلان الحكومة العراقية عن موعد بدء المحاكمة «مليء بالدوافع السياسية». وأضاف «لماذا قامت الحكومة بتحديد موعد المحاكمة؟ كان يجب على المحكمة أن تقوم بذلك»، مشيراً إلى أن «تدخل السياسيين في العملية القضائية يطرح أسئلة عديدة منها هل القضاء مستقل؟ وهل يتخذ (القضاة) قراراتهم بأنفسهم؟».

واشتكى العاني من أن محامي صدام حسين العراقي خليل الدليمي لم يتسلم بعد لائحة الاتهام ضد موكله من المحكمة الخاصة التي تتولى المحاكمة. وقال: «كل الموضوع عبارة عن ضجة إعلامية حيث يقال لنا إن هذا الرجل (صدام حسين) متهم بكذا وكذا، ولكن بحسب علمي إن الدليمي لم يتسلم أية لائحة اتهام رسمية ليتسنى له تحضير دفاعه». وتابع متسائلاً: «كيف يمكن للدفاع أن يتحضر للمرافعة بلا أوراق اتهام رسمية».

واتهم المحامي الأردني وعضو فريق الدفاع زياد النجداوي السلطات العراقية بمحاولة «إلهاء الشعب العراقي» عن واقعه المثقل بالحرب. وقال إن «المسرحية التي تقوم بها السلطات بتحديد ما يُسمى موعد المحاكمة هو محاولة للالتفاف على فشلهم بتوفير أدنى متطلبات الحياة في العراق، فالمحاكمة الهاء للشعب العراقي لا أكثر ولا أقل».

ومن المتوقع أن توجه لصدام حسين (68 عاماً) تهم أخرى في محاكمات منفصلة منها ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خصوصاً قتل الآلاف من الأكراد بالغازات السامة عام 1988 في مدينة حلبجة، وقمع الانتفاضة الشيعية في 1991 وإجبار الأكراد على النزوح الجماعي.