وسعت القوات الأميركية من عملياتها العسكرية التي أطلقت عليها « استعادة الحقوق « في تلعفر غرب العراق وقتلت ثلاثة عشر مسلحا في معارك عنيفة استخدمت فيها مقاتلات الـ «إف 16»، فيما قتل ستة عشر عراقيا وجرح أربعة جنود أميركيين في هجمات متفرقة في بغداد ومحيطها، بينما لم تكن البصرة اقل توترا حيث قتل جنديان بريطانيان في انفجار عبوة ناسفة .
وأعلن الجيش الأميركي أمس مقتل ما لا يقل عن 13 مسلحا في الاشتباكات التي تشهدها تلعفر قرب الحدود مع سوريا. وقال ان بين القتلى سبعة لقوا حتفهم بقذائف أطلقتها مروحية على مسجد في المدينة الواقعة على بعد 80 كيلومتراً إلى الغرب من الموصل بزعم الرد على نيران المسلحين التي أطلقت من المسجد على القوات الأميركية.
وأضاف بيان للجيش الأميركي ان القوات المشاركة في العملية طلبت غطاء جويا بعد عجزها عن إسكات الأعيرة النارية الكثيفة وقاذفات الصواريخ. وقال ان المروحيات نجحت في إسكات هذه النيران عقب قتل سبعة من المسلحين. وكان الجيش الأميركي أعلن الأحد عن قيام طائرات اف-16 بغارة ألقت خلالها قنبلتين على مواقع المسلحين في المدينة في إطار عملية حملة «استعادة الحقوق» الدائرة في محافظة نينوى منذ يوليو الماضي،
وبمشاركة 12 ألف جندي أميركي وعراقي، منهم أربعة آلاف تابعون للقوات متعددة الجنسية التي تقودها الولايات المتحدة و8 آلاف من الجيش العراقي وقوات الشرطة.ودخلت كتيبة مؤلفة من 5000 جندي من أصل الـ 12 ألف، تلعفر في أغسطس الماضي، في محاولة لإخراج المسلحين استباقا للاستفتاء المرتقب في منتصف أكتوبر المقبل لمسودة الدستور العراقي الجديد .وأشارت تقارير صحافية إلى نزوح أعداد كبيرة من سكان تلعفر.
وقال الناطق باسم الحكومة العراقية ليث كبة أول من أمس ان تلعفر تشهد توترات بسبب وجود خلايا من المقاتلين الأجانب فيها مشيرا إلى نزوح العديد من الأسر الشيعية في الأسبوعين الماضيين من المدينة إلى مدينتي النجف وكربلاء وسط العراق.إلى ذلك أعلنت الحكومة العراقية في بيان أمس ان «احد عشر عراقيا قتلوا بينهم ثلاثة جنود وجرح 16 آخرون في عملية انتحارية بسيارة ملغومة استهدفت قاعدة لقوات متعددة الجنسيات».
في هيت (إلى الغرب من بغداد). وأضاف ان «ثلاثة من الإرهابيين قتلوا في الاعتداء نفسه».وقالت مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان ما يصل إلى 30 مسلحا في عشر سيارات فتحوا النار على الوزارة في بغداد صباح أمس ما أسفر عن مقتل شرطيين وإصابة خمسة آخرين. وأضاف أن المسلحين استخدموا قذائف صاروخية وقذائف «هاون» وبنادق آلية في الهجوم. وشوهدت مروحيات أميركية من طراز «أباتشي» وبلاكهوك تحلق على ارتفاع منخفض فوق وسط بغداد طوال فترة صباح أمس.
كما أعلن مصدر امني عراقي ان أربعة جنود أميركيين وثلاثة مدنيين عراقيين جرحوا في هجوم بسيارة ملغومة في بغداد.
وقالت الناطق باسم الجيش الأميركي السرجنت دانيت فلوريس ان آلية «الهامفي (التي كانت تقل الجنود الجرحى الأربعة) اشتعلت بفعل انفجار السيارة الملغومة».
وقال مصدر امني عراقي ان ثلاثة مدنيين عراقيين جرحوا أيضا في الهجوم الذي وقع في حي بايا جنوب غرب العاصمة.وأفاد شهود ان مقاتلات أميركية قصفت في وقت مبكر من صباح أمس عدداً من المنازل في منطقة الخالص شمال بغداد وأوقعت قتيلا واحدا وأربعة جرحى جميعهم من المدنيين.من ناحية أخرى قتل سائق عراقي في انفجار عبوة ناسفة وسط الطريق بين كركوك وبيجي على مقربة من قرية الصفرة مستهدفة شاحنة حكومية تعود ملكيتها إلى شركة نفط الشمال في كركوك.
وفي أنقرة قال مصدر تركي ان سائقا تركيا يدعى حسين اوزتورك قتل في هجوم صاروخي على شاحنته قرب مدينة بلد العراقية.
وفي البصرة أعلن مصدر في الجيش البريطاني أمس مقتل جنديين بريطانيين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتها في جنوب المدينة. وكان الرائد مايك استون من القوات البريطانية في البصرة أعلن في وقت سابق ان «عبوة ناسفة انفجرت عند مرور دورية مكونة من عربتين تابعة للقوات البريطانية عند مدخل الزبير (20 كيلومتراً إلى الجنوب من البصرة)».
بغداد ـ «البيان» والوكالات
