دعا النائب الأول للرئيس السوداني سلفا كير ميارديت التجمع الديمقراطي المعارض الى المشاركة في الحكم، بالتزامن مع وصول 1500 جندي من قوات التمرد السابق في الجنوب أمس إلى الخرطوم بغية تشكيل وحدة مشتركة مع القوات الحكومية في إطار اتفاق السلام الموقع في يناير الماضي بين المتمردين والحكومة السودانية.

وكان في استقبال هؤلاء الجنود رئيس الاستخبارات السودانية محمد حسن فاضل، وسيشكلون قريبا مع عدد متساو من أعضاء الجيش الحكومي أول وحدة مشتركة. وجميع رجال هذه الوحدة من الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي قاتل طيلة 21 عاما القوات الحكومية.

وبموجب اتفاق السلام الموقع في التاسع من يناير في نيروبي بين الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان، يجب تشكيل وحدات مشتركة من الجيش الشعبي لتحرير السودان «الذراع المسلحة للحركة الشعبية»، والجيش الحكومي للإشراف على وقف إطلاق النار الدائم.

ومن المقرر أن تنشر القوات المشتركة التي سيبلغ عددها 40 ألف رجل، في المناطق التي طالتها الحرب الأهلية، منها 24 الفا في جنوب السودان وستة آلاف في جبال النوبة (وسط) وستة آلاف في ولاية النيل الأزرق (وسط شرق) وثلاثة آلاف في الخرطوم. وينص الاتفاق على فترة مدتها سنتان ونصف السنة اعتبارا من تاريخ توقيع الاتفاق، كي تسحب الحكومة قواتها من الجنوب ومدة سنة لسحب قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان من الشمال.