طالب نواب في المعارضة اليمنية أمس بسحب الثقة من حكومة عبد القادر باجمال أو الدعوة لانتخابات مبكرة «بسبب عجزها وتفشي الفساد في مختلف الأجهزة». وقال الناطق الرسمي باسم الكتلة النيابية لتجمع الإصلاح الإسلامي المعارض منصور الزنداني لـ «البيان» إن المعارضة «طلبت من المجلس سحب الثقة من الحكومة أو الدعوة لانتخابات مبكرة إذا عجز البرلمان عن فعل ذلك بسبب سيطرة حزب المؤتمر الحاكم على أغلبية مقاعده».
وأوضح ان البرلمان توقف أمس أمام طلب حكومي لفتح اعتماد إضافي في موازنة العام الحالي بمبلغ 451 مليار ريال أي ما يعادل خمسين في المئة من الموازنة كاملة. واضاف ان طلب الاعتماد تضمن إقرارا واضحا من الحكومة بممارسة الفساد، وأن «النواب من مختلف الكتل استنكروا الطلب الحكومي وأكدوا أنه غير مبرر»، ويرون أن فتح الاعتماد يهدف إلى تغطية نفقات دعم المشتقات النفطية مع إنها ألغت هذا الدعم في شهر يوليو الماضي
كما أنها تقول إن 14 مليار ريال ستذهب لسداد أقساط المديونية الخارجية، الذي كان أدرج ضمن الموازنة العامة للدولة لهذا العام عند إقرارها نهاية ديسمبر الماضي. وأضاف: «نحن جادون في طلبنا وسنتشاور مع كل النواب من اجل طرح الثقة في الحكومة بعد أن فشلت في أداء المهام الموكلة إليها خاصة وأن النواب من مختلف الكتل قد انتقدوا الأداء الحكومي وبدوا غير راضين عما تفعله».
وكان مجلس النواب أقر في جلسة أول من أمس استدعاء رئيس الوزراء ونوابه ووزير الداخلية وعدد من الوزراء بشأن عدم تنفيذ قانون الأجور والمرتبات وتوصيات المجلس المتعلقة باتفاقية بيع الغاز الطبيعي المسال، وأسباب تخفيض اعتمادات البرامج الاستثمارية لعام 2005 ، ومخالفة قانون ضريبة المبيعات وأسباب تعرض عدد من المواطنين والصحافيين للاعتقال والاحتجاز خلافاً للقانون.
كما اقر استدعاء المسؤولين المعنيين للرد والإيضاح على استفسارات أعضاء المجلس بشأن أوضاع المنطقة الحرة في عدن، وحيال الفوارق في الإيرادات نتيجة زيادة أسعار النفط ، وأسباب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الريال وتوضيح الآلية التي يتخذها البنك المركزي في الرقابة على البنوك التجارية لحماية أموال المودعين والمال العام.وأوضح المجلس ان هذه الإجراءات تأتي في نطاق الارتقاء بمستوى العمل الرقابي لمجلس النواب حرصاً على سلامة تطبيق القوانين والأنظمة النافذة وتنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
صنعاء ـ محمد الغباري