انتقد المرشد العام لجماعة «الاخوان المسلمين» محمد مهدي عاكف المحظورة رسميا في مصر تصريحات الرئيس حسني مبارك اذاعها التلفزيون الرسمي الليلة قبل الماضية في برنامج «حالة حوار» كرر فيها رفضه انشاء حزب «للاخوان» على اساس ديني داعيا اياهم للانخراط في الاحزاب السياسية الموجودة كما رحب عاكف بقيام حزب مدني ذي مرجعية قبطية.
وقال عاكف لـ «البيان» ان التصريح الذي ادلى به الرئيس المصري والذي قال فيه ان الدعوة الى انشاء حزب مدني بمرجعية اسلامية تلاعب بالالفاظ.. كلام قديم من الرئيس مبارك وليس به جديد.. ونحن أكدنا مرارا على انه من حقنا ان يكون لنا حزب وفق مرجعية اسلامية كما للشيوعيين مرجعية وكما لليبراليين مرجعية.
وأضاف ان من يتخوفون من حزب مدني للاخوة الاقباط بمرجعية قبطية اقول لهم: «ان من حق كل مصري ان ينشيء حزبا سياسيا شريطة الا يتعارض هذا الحزب مع الدستور المصري وشريطة ان يتوافق منهج هذا الحزب مع القانون، وألا يتعارض مع مقومات المجتمع».
ونفى عاكف أن يؤدي إنشاء حزب ديني الى فتنة طائفية، وقال ان قضية الفتنة الطائفية لا وجود لها في الشارع المصري بل هذه قضية مفتعلة من قبل بعض الجهلة من الطرفين «مسلمين وأقباط». وشكك مرشد «الاخوان» في وجود حرية التظاهر التي تحدث عنها الرئيس مبارك في حواره مع جريدة «المصري اليوم»،
وقال: «لقد تم القبض على 3 آلاف من الاخوان المسلمين والرئيس مبارك يعلم بذلك جيداً، لمجرد انهم تظاهروا بطريقة سلمية وحضارية للتعبير عن وجهة نظرهم في الاصلاح»، وقال «اننا نعيش ما يسمى بوهم الديمقراطية» كأن الرئيس مبارك يعيش ديمقراطية غير التي يعيشها الشعب المصري!!
وأوضح ان الاصلاح لن يتحقق الا اذا اصبح الشعب إيجابياً وذهب الى صناديق الاقتراع وأدلى بصوته، وقال: «لا يهمني من يكون رئيس الجمهورية بقدر ما يهمني ان يأخذ الشعب حقه في الحرية وفي التعبير عن وجهة نظره، والاخوان غير منشغلين بانتخابات الرئاسية المحسومة سلفاً للرئيس مبارك بل ما يشغلهم هو الانتخابات التشريعية المقبلة».
وعما يثيره البعض عن الخوف من تطبيق الديمقراطية، حتى لا تأتي بالاسلاميين للحكم قال عاكف: «ان الديمقراطية الحقيقية مبنية على حكم الشعب للشعب، واحترام ارادة الانسان وحريته، وحينما يختار الناس من يمثلهم او يعبر عنهم فعلى من يدعون الديمقراطية والجميع ان يلتزم باختيار الشعب ايا كان هذا الاختيار».
القاهرة ـ مجاهد مليجي