مستبقا زيارة جديدة الى المنطقة المنكوبة أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش الحداد لمدة يومين لذكرى ضحايا الاعصار كاترينا، واحتراما لرئيس المحكمة العليا ويليام رينكويست الذي توفي مساء السبت بسرطان ، فيما صرح وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد ان اعادة اعمار المناطق التي دمرها الاعصار سيستغرق «سنوات»، موضحا انها «كارثة تاريخية».
وأعلن البيت الأبيض في بيان انه بموجب قرار الحداد ، نكست الاعلام الأميركية في البيت الابيض وجميع المباني الرسمية والمؤسسات العسكرية عبر البلاد وكذلك الاعلام التي تعلو السفارات الاميركية في الخارج حتى غروب شمس الثلاثاء. وجاء اعلان الحداد الوطني قبل ساعات من قيام بوش بزيارة ثانية الى المنطقة المنكوبة في الوقت الذي تتعرض إدارته للانتقاد بسبب ضعف أدائها في مواجهة الازمة.
وتشمل زيارة بوش تفقد اللاجئين في باتون روج في ولاية لويزيانا التي أدى الاعصار إلى إغراق 80 في المئة من المدينة. وكان بوش اعترف في خطابه الاذاعي الاسبوعي اول من أمس أن الموقف الاتحادي الاولي في مواجهة الازمة لم يكن ملائما ولم يتلق الكثير من المواطنين في المناطق المنكوبة المساعدة التي كانوا في حاجة إليها.
إلى ذلك، قال وزير الدفاع الاميركي الذي تفقد القوات التي تمت تعبئتها لمواجهة الكارثة «انه امر علينا الاهتمام به وسيستمر اشهرا وحتى سنوات عديدة قبل ان تعود المنطقة الى ما كانت عليه قبل الاعصار».وأكد رامسفيلد الذي رافقه في زيارته رئيس أركان الجيوش الأميركية ريتشارد مايرز ان العسكريين يعملون بامرة المدنيين في وزارة الامن الداخلي والوكالة الفيدرالية لإدارة الأزمات. وقال «نحن هنا للمساعدة في جهود الاخلاء والنشاطات الانسانية والمساعدة الطبية».
وأكد السناتور عن لويزيانا ديفيد فيتر ان مشاركة العسكريين ساعدت في تسريع عمليات الانقاذ. وقال ان «الامر المهم الذي يجعلنا في وضع أفضل الآن هو التدفق الهائل لرجال وموارد الحرس الوطني والقوات النظامية». وأضاف ان وجودهم «ادى إلى تحسن في ثلاث مجالات هي الانقاذ والاخلاء والتموين إلى جانب الأمن».
وعن مدة تدخل القوات العسكرية قال الجنرال راسل اونور المكلف التنسيق العسكري في المنطقة انه كان يفترض ان تتم عمليات اخلاء قبل الاعصار، لكن «حرس الحدود تدخلوا عندما تراجعت سرعة الرياح إلى 110 كيلومترات في الساعة». وأضاف اونور لشبكة «سي ان ان» انه «حدث تاريخي تجاوز إلى حد كبير قدراتنا على التكهن». وتابع «عندما لاحظنا حجم الدمار قمنا بتعبئة الحرس الوطني الذي تحرك بسرعة وخلال ساعات».