ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن ما شاهده العالم المصدوم في نيو أورليانز لم يكن مجرد سد انهار، بل كان انقساماً عرقياً وطبقياً، مألوفاً وجديداً بشكل مريع في آن واحد، وانكشف في بيئة بات فيها الناس بين الحياة والموت. وإزاء مشاهد الجثث العائمة فوق مياه موحلة وحشود السود المكدسين في ملعب ينتظرون يائسين إغاثة لا تصل، انتفضت الصحافة العالمية منددة بالعالم الثالث القائم داخل هذا البلد الثري.
وقال كريستوفر جينكس أستاذ العلوم الاجتماعية في جامعة هارفارد في «نيويورك تايمز» إنه تصوير دقيق للمهمشين في هذا المجتمع.وتعترف الإحصاءات الفيدرالية حول الفقر المنشورة غداة عبور الإعصار كاترينا، بأن 17 في المئة من سكان لويزيانا كانوا يعيشون ما دون مستوى الفقر عام 2004، مقابل معدل 12. 5 في المئة على المستوى الوطني، وهو ما يضع لويزيانا في أسفل ترتيب الولايات الأميركية الفقيرة، قبل اركنسو والميسيسيبي ونيو مكسيكو.
وأشار القس جيسي جاكسون إلى أن مدينة نيو أورليانز وحدها تحوي 120 ألف فقير أجورهم تقل عن ثمانية آلاف دولار في السنة ومعظمهم لا يملكون سيارات ما منعهم من مغادرة المدينة قبل وقوع الكارثة. كما أن الجحيم الذي وصفه بعض اللاجئين في ملعب «سوبردوم» ومركز المؤتمرات في المدينة، من أعمال اغتصاب وإطلاق نار من أسلحة نارية على فرق الإغاثة، تشير إلى ظاهرة أخرى معروفة عن المدينة وهي الإجرام.